لم تمضِ سوى فترة وجيزة على مغادرته أسوار السجن حتى قرر العودة إلى نشاطه الإجرامي الذي ألفه، لكن هذه المرة كانت نهايته سريعة وعلى يد عناصر فرقة مكافحة المخدرات بمراكش.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى يوم 11 مارس 2026، حيث نجحت العناصر الأمنية في وضع حد لتحركات مروج مخدرات معروف لدى المصالح الأمنية بمدينة النخيل، وذلك بعد عملية ترصد دقيقة ومحكمة. فقد تم ضبط المعني بالأمر متلبساً بحيازة قطع من مخدر ‘الشيرا’ كان يتهيأ لترويجها في أوساط المتعاطين.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، بل قادت التحريات الأمنية الميدانية إلى تفتيش دقيق لمسكن الموقوف، وهو ما أسفر عن مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث تم العثور على محجوزات كبيرة تشمل 26.5 غراماً من مخدر ‘الكوكايين’ الصلب، بالإضافة إلى 81 صفيحة من مخدر ‘الشيرا’ وصل وزنها الإجمالي إلى 8 كيلوغرامات. كما ضبطت المصالح الأمنية داخل المنزل ميزاناً إلكترونياً دقيقاً ومجموعة من الأكياس البلاستيكية الشفافة التي كان يستعين بها المشتبه فيه لتلفيف وتجهيز الجرعات الموجهة للبيع.
وعقب هذه العملية الناجحة، جرى وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. وتهدف هذه التحقيقات إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد المزودين الرئيسيين، قبل تقديم المعني بالأمر أمام أنظار العدالة لتقول كلمتها في التهم المنسوبة إليه.
وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها ولاية أمن مراكش لتجفيف منابع الترويج بالمناطق الحضرية، وتضييق الخناق على أصحاب السوابق الذين يحاولون العودة إلى عالم الجريمة بعد مغادرتهم المؤسسات السجنية.