في خرجة إعلامية كانت منتظرة لتهدئة العاصفة التي أعقبت نهائي «كان 2025»، اختار باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، لغة الصراحة لتبرير المشاهد الصادمة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من عمر المباراة أمام المنتخب المغربي. ثياو، وفي بيان نشره عبر حساباته الرسمية اليوم الخميس، وصف قرار سحب لاعبيه نحو مستودعات الملابس بأنه لم يكن تمرداً مع سبق الإصرار، بل «رد فعل عاطفي» نابع من إحساس عميق بالظلم التحكيمي.
الأجواء في الملعب كانت قد بلغت ذروة التوتر بعد إلغاء هدف للسنغال ومنح ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع، وهو ما اعتبره ثياو «نقطة الانهيار» التي دفعته لمحاولة حماية لاعبيه من الضغط النفسي المتفجر، بدلاً من تقويض قوانين اللعبة. وبحسب تعبيره، فإن العودة إلى أرضية الميدان لاستكمال اللقاء لم تأتِ إلا بعد مشاورات سريعة مع طاقمه التقني، وتقديراً للجماهير السنغالية التي كانت تتابع المشهد بقلوب محترقة.
المدرب السنغالي لم يكتفِ بالتبرير، بل حرص على تقديم اعتذار صريح وواضح لكل من شعر بالإساءة من سلوكه، وخص بالذكر مدرب «أسود الأطلس» وليد الركراكي، مؤكداً أن النهائيات الكبرى غالباً ما تُفقد فيها الأعصاب تحت وطأة الرهانات العالية. وبالرغم من الدراما التي ميزت المشهد الختامي، أشاد ثياو بالمستوى التنظيمي والتقني الرفيع الذي بصم عليه المغرب في هذه الدورة.
وفي لمسة تقديرية للاعبيه، وصف ثياو كتيبته المكونة من 28 لاعباً بـ «المحاربين» الذين استماتوا في الدفاع عن قميص الوطن حتى الرمق الأخير. يأتي هذا التصريح في وقت تحاول فيه الأوساط الكروية تجاوز تداعيات تلك الليلة، وسط آمال بأن تظل الروح الرياضية هي العنوان الأبرز للعلاقات الكروية بين البلدين الشقيقين.