في خرجة إعلامية واضحة ومباشرة، وضع الناخب الوطني محمد وهبي النقاط على الحروف بخصوص فلسفته في اختيار عناصر المنتخب الوطني، مؤكدا أن قميص النخبة الوطنية لا يعترف بالسن، بقدر ما يقدس العطاء فوق المستطيل الأخضر.
وخلال الندوة الصحافية التي احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم، اليوم الخميس 19 مارس 2026، كان وهبي حاسما في رده على التساؤلات حول استدعاء أسماء شابة مثل إسماعيل بعوف، وياسين جاسم، وعبد الحميد أيت بودلال. وقال في هذا الصدد: ‘لا يهمني كم يبلغ عمر اللاعب في بطاقته التعريفية، ما يهمني هو ما يقدمه من إضافة حقيقية فوق الميدان’.
وأوضح مدرب المنتخب أن وجود هؤلاء اللاعبين في القائمة ليس مجرد رهان على المستقبل أو محاولة لتطعيم الفريق بالدماء الشابة، بل هو نتيجة مباشرة لمستوياتهم التقنية العالية التي فرضت نفسها، مشددا على أن باب التنافسية يظل مشرعا أمام الجميع، وفق مبدأ ‘الاستحقاق’ الذي لا بديل عنه.
وأضاف وهبي في نبرة تجمع بين الحزم والواقعية أن المرحلة الحالية تتطلب لاعبين جاهزين ذهنيا وبدنيا لتقديم الإضافة الفورية، مشيرا إلى أن المنتخب يحتاج إلى من يمتلك القدرة على تحمل القميص الوطني في مختلف التحديات. وهذه التصريحات تأتي تزامنا مع التحضيرات الجدية التي يخوضها ‘أسود الأطلس’ استعدادا للمحطات القادمة، حيث تراهن الإدارة التقنية على كسب أكبر قدر من الانسجام.
يشار إلى أن المنتخب الوطني على موعد مع اختبارات ودية وازنة؛ إذ يواجه منتخب الإكوادور في مدريد يوم 27 مارس الجاري، قبل أن يشد الرحال إلى مدينة لانس الفرنسية لملاقاة منتخب الباراغواي في 31 من الشهر نفسه. وتعد هذه المباريات فرصة ذهبية للناخب الوطني من أجل اختبار جاهزية العناصر الوطنية ومدى قدرتها على ترجمة فلسفته التدريبية إلى واقع ملموس، بعيدا عن لغة المجاملات أو الاعتبارات العمرية.