في خطوة تروم الحفاظ على وهج المنتخب الوطني المغربي والبناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، خرج المدرب الجديد محمد وهبي بتصريحات واضحة تعكس رؤيته للمرحلة المقبلة. وهبي، الذي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، أكد أن مشروعه التقني يرتكز على الاستمرارية وتطوير الأداء، وليس على إحداث ثورات راديكالية قد تشتت ذهن المجموعة.
رسالة وهبي للاعبين كانت مباشرة ولا تقبل التأويل؛ فالفريق الوطني، حسب تعبيره، لا يعترف بالأسماء الرنانة أو الخبرات السابقة بقدر ما ينحني أمام “لغة الميدان”. وأوضح المدرب أن معيار الاستدعاء سيكون الحضور البدني والتقني الجاهز، مشيراً إلى أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام الجميع، سواء كانوا من الوجوه الشابة الصاعدة أو من الحرس القديم، شرط أن يقدموا الإضافة الحقيقية فوق العشب الأخضر.
وفي هذا الإطار، يتابع الطاقم التقني الجديد باهتمام بالغ مختلف الدوريات، سواء المحلية ضمن البطولة الاحترافية أو الدوريات الخارجية، وذلك لرصد المواهب الأكثر جاهزية. وفي سياق تعزيز جهازه الفني، راهن وهبي على الكفاءة الدولية، حيث اختار البرتغالي “جواو ساكرامنتو” ليكون ذراعه الأيمن، مستفيداً من خبرة هذا الأخير التي صقلها بالعمل مع أسماء وازنة في عالم التدريب، على رأسهم الداهية جوزيه مورينيو. ومن المرتقب أن يتم الكشف عن باقي طاقمه في الأيام القليلة القادمة.
وعن تطلعاته المستقبلية، شدد وهبي على أن ما يربطه بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هو “عقد معنوي” قبل أن يكون مهنياً، يدفعه للسعي وراء النتائج الإيجابية التي تليق بسمعة الكرة المغربية. وختم المدرب حديثه بنبرة متفائلة، مشيداً بالروح التنافسية العالية التي يتمتع بها لاعبو المنتخب، مؤكداً أن الهدف واضح: الحفاظ على الاستقرار داخل المجموعة، وتطوير الأداء بشكل تدريجي ومدروس للذهاب بعيداً في الاستحقاقات الدولية القادمة، وسط أجواء تسودها الثقة والعمل الجاد.