شهدت مدينة فاس، يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حراكاً تنظيمياً لافتاً لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث ترأس محمد شوكي لقاءً جهوياً موسعاً ضمَّ قيادات الحزب ومناضليه على مستوى جهة فاس-مكناس. هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جاء كخطوة عملية لضخ دماء جديدة في شرايين التواصل التنظيمي وتفعيل العمل الميداني الذي يراهن عليه «حزب الحمامة» في المرحلة الراهنة.
وخلال هذا المحفل الحزبي، الذي حضره طيف واسع من المسؤولين والهياكل الموازية، فُتح باب النقاش واسعاً للاستماع إلى مقترحات الكفاءات التجمعية. وانصب التركيز على تشريح التحديات التنظيمية والسياسية التي تواجه الجهة، مع البحث عن آليات مبتكرة لتعزيز حضور الحزب داخل مختلف الجماعات الترابية، بما يضمن سياسة قرب حقيقية تلامس تطلعات الساكنة.
وفي كلمة طبعتها الصراحة والوضوح، شدد محمد شوكي على أن العمل الجماعي والانخراط الكامل في دينامية الحزب هما مفتاح النجاح. ولم يفت شوكي التذكير بضرورة تمتين التنسيق بين الهياكل المحلية والجهوية، داعياً إلى استثمار الخبرات التي تزخر بها المنظمة الحزبية لمواكبة المشاريع الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة على الصعيد الوطني.
وأشار رئيس الفريق التجمعي بوضوح إلى أن المرحلة الحالية لا تقبل التراخي، بل تتطلب تعبئة شاملة ومسؤولية مشتركة. كما اعتبر مناضلي الأحرار بجهة فاس-مكناس «الركيزة الأساسية في مسار الحزب»، حاضاً إياهم على مزيد من الالتزام وروح الانضباط في العمل الحزبي، بهدف خدمة المواطنين أولاً وأخيراً، وتعزيز منسوب الثقة في الفعل السياسي.
واختتم اللقاء على إيقاع التفاؤل، حيث أجمع المشاركون على مواصلة الجهود التنظيمية والسياسية، معلنين استعدادهم التام للمساهمة في الاستحقاقات والمهام المقبلة، بما يضمن ريادة الحزب وتكريس مكانته كقوة اقتراحية فاعلة على المستويين الجهوي والوطني.