24 ساعة

محطة ختامية لأمزازي بـ’تماري’ و’تاغازوت’: رهانات التنمية في قلب سوس

اختتم سعيد أمزازي، والي جهة سوس-ماسة، جولاته الميدانية التي ميزت الشهر الفضيل، بزيارة تفقدية لكل من جماعة تماري وجماعة تاغازوت. لم تكن الزيارة بروتوكولية فحسب، بل كانت فرصة للوقوف المباشر على نبض التحديات التي يواجهها المواطنون في هذه المناطق الساحلية والجبلية الهامة.

وخلال لقاءاته المفتوحة مع أعضاء المجالس المحلية وفعاليات المجتمع المدني، وضع أمزازي خارطة طريق واضحة تركز على تحسين المؤشرات التنموية. وفي صلب النقاش، كان قطاعا الصحة والتعليم حاضريْن بقوة؛ حيث تم التداول في سبل تعزيز دور ‘دار الطالبة’ كرافعة للتمدرس، إلى جانب إطلاق مبادرات لتعزيز القوافل الطبية وتطوير المستوصفات المحلية لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق النائية.

البنية التحتية لم تكن استثناءً في هذا المخطط؛ إذ شدد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة أشغال شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، مع إيلاء أهمية خاصة لفك العزلة عبر تأهيل المسالك القروية والطرق التي تشكل شريان الحياة لهؤلاء السكان.

ولأن ‘تاغازوت’ و’تماري’ تتمتعان بمؤهلات اقتصادية واعدة، كان الرهان الاقتصادي حاضراً بقوة. فقد ناقش أمزازي مع المسؤولين المحليين مشاريع طموحة في قطاعات الصيد البحري، والفلاحة، والصناعة التقليدية. كما نال قطاع السياحة حصة الأسد من الاهتمام، خاصة من خلال تحسين العرض الفندقي، ودعم الرياضات المائية التي تشتهر بها المنطقة، وتسوية الوضعية القانونية لبعض المآوي السياحية، وذلك في أفق خلق دينامية اقتصادية مستدامة تخدم الساكنة المحلية وتجعل من المنطقة وجهة عالمية بامتياز.

بهذه الجولة، يكون والي سوس-ماسة قد طوى صفحة الرمضانيات الميدانية، تاركاً وراءه ملفات مفتوحة على أمل تنفيذها، في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز القرب من المواطن وتفعيل المشاريع التنموية على أرض الواقع.