في اجتماعها الأسبوعي المنعقد يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وضعت الحكومة المغربية اللمسات الأخيرة على مجموعة من المشاريع القانونية والاتفاقيات الدولية التي تمس قطاعات حيوية، بدءاً من البحث العلمي وصولاً إلى التحول الرقمي والأمن السيبراني.
استهلت الحكومة أشغالها بالمصادقة على مشروع قانون يهدف إلى عصرنة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني. هذه الخطوة، التي قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لا تأتي فقط لتعديل نصوص قديمة، بل تهدف بالأساس إلى جعل البحث العلمي قاطرة حقيقية لمواجهة التحديات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة. الفكرة هنا هي مواءمة القوانين الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية، وضمان تحويل نتائج الأبحاث من مجرد أوراق علمية إلى قيمة مضافة يستفيد منها الاقتصاد والمجتمع.
وعلى صعيد تدبير المالية العمومية، كان مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ ميزانية 2024 حاضراً على طاولة المجلس. هذا الإجراء، الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية، يمثل لحظة مكاشفة مؤسساتية تسمح للبرلمان بتقييم مدى التزام الحكومة بالوعود المالية التي قطعتها، ومقارنة الأرقام المحققة على مستوى المداخيل والنفقات بما كان مخططاً له.
وفي سياق تعزيز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للأمن الرقمي، استعرض المجلس اتفاقية هامة بين المملكة والشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني. هذه الاتفاقية، الموقعة أصلاً في مراكش في أبريل 2025، تمهد الطريق لإنشاء مركز إقليمي للتنسيق والاستجابة لحوادث الأمن المعلوماتي في المغرب. هي رسالة واضحة بأن الرباط تضع أمنها الرقمي وأمن القارة السمراء ضمن أولوياتها الاستراتيجية.
ولم يخلُ الاجتماع من الجانب التنظيمي والإداري، حيث تمت المصادقة على تعديلات تخص الرسوم والخدمات التي تقدمها وزارة التجهيز والماء، وتحديداً ما يتعلق بمرافق الاستقبال التابعة لأكاديمية الأشغال العمومية. واختتم المجلس أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا شملت قطاعات التعليم والبحث العلمي والنقل والاستثمار، تماشياً مع مقتضيات الفصل 92 من الدستور، لضمان ضخ دماء جديدة في مفاصل الإدارة المغربية.