في أجواء رمضانية طبعها العمل الإنساني النبيل، أطلقت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني مبادرة صحية لافتة، استهدفت فئة غالية على قلوب المغاربة، وهي أرامل ومتقاعدو أسرة الأمن الوطني، ممن يعانون من مشاكل صحية في العيون.
هذه الحملة النوعية التي جرت أطوارها خلال شهر رمضان المبارك، مكنت 23 مستفيداً من الخضوع لعمليات جراحية دقيقة تحت إشراف طواقم طبية وتمريضية متخصصة. ولم تقتصر المبادرة على الجراحة فحسب، بل شملت منظومة متكاملة بدأت بالفحوصات القبلية الضرورية، مروراً بإجراء التدخلات الجراحية في مصحات خاصة بمدينة الرباط، وصولاً إلى مرحلة التتبع والرعاية الصحية بعد العمليات، لضمان تعافي الجميع في أفضل الظروف.
تأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل البرنامج الصحي المتكامل الذي تنهجه المؤسسة، والذي يهدف بالأساس إلى تعزيز التغطية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة لأفرادها. ولا تعتبر هذه الحملة مجرد حدث عابر، بل هي حلقة في سلسلة من المبادرات التي تسعى المؤسسة من خلالها إلى تنويع عرضها العلاجي عبر الشراكات مع المؤسسات الصحية، سواء في القطاع العام أو الخاص.
لقد أثبتت هذه الالتفاتة أن العمل الاجتماعي داخل جهاز الأمن الوطني لا يقتصر على الموظفين الممارسين، بل يمتد ليشمل الأرامل والمتقاعدين، تقديراً لما قدموه من تضحيات جسام في خدمة الوطن. ومن المنتظر أن تستمر هذه الحملات العلاجية المتخصصة على مدار السنة، تجسيداً لسياسة القرب التي تتبناها المؤسسة، وضماناً لتوفير رعاية صحية تليق بمنتسبي هذه المؤسسة العريقة.