اهتزت مدينة مانريسا، الواقعة بالقرب من برشلونة، على وقع حادثة أثارت الكثير من الجدل والاستياء، وذلك بعدما تدخلت المصالح الأمنية لتوقيف ثمانية شبان من أصول مغربية يشتبه في تورطهم في توجيه إهانات وكلمات نابية لمصلين أمام مسجد بالمدينة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشرطة تحركت فور تلقيها بلاغات تفيد بوقوع مشادات كلامية حادة أمام باحة المسجد، حيث لم يكتف الموقوفون بالصراخ، بل عمدوا إلى توجيه عبارات استفزازية وشتائم مباشرة للمصلين، مما حول محيط المكان إلى نقطة توتر استدعت تدخل دوريات أمنية عاجلة لضبط الوضع وتطويق الحادث قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
وبعد عملية التوقيف، جرى اقتياد المعنيين الثمانية إلى مقر الشرطة للتحقيق معهم وتحرير محاضر رسمية في حقهم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لكشف ظروف وملابسات هذه الواقعة التي خلفت استهجاناً واسعاً. وتعمل السلطات المحلية حالياً على تفريغ شهادات الحاضرين وجمع المعطيات التقنية والقانونية لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، انطلاقاً من حرصها على حماية السكينة العامة وصون حرمة دور العبادة من أي تجاوزات.
وعلى الجانب الآخر، عبر عدد من مرتادي المسجد عن إدانتهم الشديدة لهذه السلوكيات غير المقبولة، مؤكدين في أحاديث متفرقة على ضرورة نبذ مثل هذه التصرفات التي من شأنها أن تشعل فتيل التوتر داخل النسيج المجتمعي المحلي. كما شددوا على أن قيم التعايش والاحترام المتبادل تظل هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار المجتمع وتجاوز أي حساسيات دينية أو ثقافية.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، ينتظر أن يتم تقديم الموقوفين أمام الأنظار القضائية المختصة، وذلك للبث في التهم الموجهة إليهم واتخاذ القرار القانوني المناسب في حقهم.