شهد سوق ‘الشبار’ بمدينة مارتيل، بعد ظهر يوم الجمعة، تحركاً مكثفاً للجنة مختلطة تكللت بحجز كمية مهمة من سمك ‘الشنكيتي’، وذلك في إطار العمليات المستمرة لمواجهة الصيد غير القانوني الذي يستنزف الثروات البحرية بالمنطقة.
هذه العملية لم تكن مجرد إجراء عابر، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ضرب الأنشطة غير المشروعة التي تهدد التوازن البيئي وتضر بقطاع الصيد التقليدي والساحلي. فسمك ‘الشنكيتي’ الذي تم ضبطه كان يُعرض للبيع في ظروف لا تحترم المعايير القانونية المعمول بها، لاسيما ما يتعلق بالحجم التجاري المسموح به، وهو ما دفع السلطات للتدخل الفوري لمنع وصول هذه المنتجات إلى مائدة المستهلك.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الهدف من هذه الحملات الميدانية يتجاوز مجرد الحجز؛ إذ تسعى الجهات المسؤولة إلى فرض هيبة القانون وضمان امتثال الفاعلين في قطاع الصيد للضوابط التنظيمية. فالتجاوزات المرتبطة بصيد الأسماك قبل بلوغها سن النضج تشكل خطراً حقيقياً على التجدد الطبيعي للموارد السمكية، وهو تحدٍ يواجهه المغرب بصرامة متزايدة.
ولا تقتصر هذه التدخلات على حماية الثروة فحسب، بل تمتد لتشمل الحفاظ على صحة المواطنين من خلال ضمان جودة الأسماك المعروضة في الأسواق، ومحاربة الممارسات العشوائية في العرض والبيع. وتؤكد السلطات المحلية أن هذه العمليات ستتواصل بشكل دوري ومكثف، في رسالة واضحة لكل المخالفين بأن سياسة ‘التشديد’ مستمرة، وأن المسؤولية في تدبير الموارد الطبيعية تظل أولوية لا تهاون فيها لضمان استدامة هذه الثروة للأجيال القادمة.