24 ساعة

مأساة في بحر إيجة.. القضاء اليوناني يقرر اعتقال مغربي في قضية اصطدام قارب مهاجرين

قرر القضاء اليوناني، مساء السبت، وضع مواطن مغربي تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات، للاشتباه في كونه كان يقود قاربًا للهجرة غير النظامية تعرض لحادث اصطدام مأساوي مع سفينة تابعة لخفر السواحل اليوناني.

الحادث الذي وقع ليلة الثلاثاء الماضي في عرض البحر قبالة جزيرة «خيوس» القريبة من السواحل التركية، خلف حصيلة ثقيلة بلغت 15 قتيلاً من طالبي اللجوء، بينما نجا 24 آخرون، من بينهم الشاب المغربي الذي نُقل بدوره إلى المستشفى لتلقي العلاج قبل أن يواجه قرار الاعتقال.

وفي الوقت الذي تشير فيه أصابع الاتهام إليه كـ«ربان» للقارب المنكوب، ينفي الشاب المغربي هذه التهم جملة وتفصيلاً؛ حيث أكد دفاعه أمام المحكمة أنه لم يكن يقود القارب. وفي غضون ذلك، كشف مدير مستشفى خيوس أن أغلب الضحايا والناجين ينحدرون من الجنسية الأفغانية، مشيرًا إلى أن ستة أطفال يعانون من كسور مضاعفة جرى نقلهم إلى مستشفى متخصص في العاصمة أثينا.

من جانبها، تتبنى وزارة الهجرة اليونانية رواية مفادها أن الحادث وقع نتيجة محاولة القارب المناورة للهروب من دورية خفر السواحل. لكن هذه الرواية لم تمر دون جدل؛ إذ بدأت تطفو على السطح تساؤلات محرجة من قبل وسائل إعلام محلية وأحزاب معارضة، حول سبب عدم تشغيل الكاميرات الحرارية في سفينة خفر السواحل لحظة وقوع الاصطدام الليلي.

رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، دخل على خط الأزمة بوعده بتحقيق يتسم بـ«الشفافية المطلقة»، مهاجمًا في الوقت ذاته ما وصفها بـ«شبكات المهربين القاسية» التي لا تبالي بحياة البشر، مع تجديد دعمه لعمل خفر السواحل في حماية الحدود.

وتأتي هذه الفاجعة لتعيد إلى الأذهان مأساة سفينة «أدريانا» في يونيو 2023، التي راح ضحيتها نحو 750 شخصًا، وهي القضية التي لا تزال تلاحق 18 عنصرًا من خفر السواحل اليوناني بتهم القتل الخطأ الناتج عن الإهمال، مما يضع الروايات الرسمية في مثل هذه الحوادث تحت مجهر التدقيق الحقوقي والدولي.