24 ساعة

مآسي «قوارب الموت» تتجدد.. العثور على جثة شاب جزائري بشاطئ «الحرش» بإقليم الدريوش

عادت فاجعة الهجرة غير النظامية لتلقي بظلالها القاتمة على سواحلنا الوطنية، ففي مشهد يدمي القلوب، لفظت مياه شاطئ «الحرش» التابع لجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، صباح يوم الجمعة 20 فبراير 2026، جثة شاب في مقتبل العمر، كانت الأمواج قد جرفتها نحو اليابسة بعد رحلة لم يكتب لها النجاة.

وحسب المعطيات الميدانية التي استقيناها، فإن الهالك شاب ثلاثيني يحمل الجنسية الجزائرية، ويبدو أنه غامر بحياته في محاولة يائسة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة عن طريق السباحة، وهي مغامرة غير مأمونة العواقب تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة. وقد دفع الفضول وروح المواطنة بعض المرتادين للشاطئ إلى إبلاغ السلطات المحلية فور رؤيتهم للجثة تتقاذفها المياه، مما أطلق حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.

وعلى الفور، هرعت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى فرض طوق أمني حول الموقع لمباشرة الإجراءات القانونية المعتادة. وقد تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالناظور، قصد إخضاعه للتشريح الطبي الضروري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لفك خيوط هذه الواقعة الأليمة وتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى الوفاة.

هذه الحادثة ليست معزولة، بل تعيد إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدها شاطئ «صباديا» بمدينة الحسيمة قبل أيام قليلة، حين جرف البحر جثة أخرى لمهاجر سلك نفس المسلك المحفوف بالمخاطر. إن تكرار هذه المآسي على طول الشريط الساحلي لإقليمي الدريوش والحسيمة يضعنا من جديد أمام تساؤلات مؤلمة حول أمل الشباب الذي يتبخر في أعماق البحار، ويؤكد أن «الحلم الأوروبي» ما زال يستنزف أرواحاً شابة في مغامرات تكون فيها أمواج المتوسط هي الكلمة الفصل.