24 ساعة

ليلة ساخنة فوق طهران.. غارات جوية مشتركة تهز قلب إيران وتستهدف مواقع سيادية

عاشت العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن كبرى، اليوم السبت، على وقع انفجارات مدوية هزت أركان البلاد، إثر عملية عسكرية جوية مشتركة أطلقتها القوات الإسرائيلية والأمريكية. الهجوم الذي وصف بالأعنف، لم يقتصر صداه على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليرسم ملامح مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة في المنطقة.

وحسب ما نقلته وكالات الأنباء الرسمية في إيران، فقد شملت بنك الأهداف رقعة جغرافية واسعة ضمت بالإضافة إلى العاصمة طهران، كلاً من أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. ولم تكن هذه الضربات عشوائية، بل تركزت في مناطق استراتيجية وحساسة، حيث طال القصف أحياءً في شمال وشرق طهران، وهي مناطق تضم ثقلاً سياسياً وإدارياً كبيراً، يشمل مقار حكومية ومباني رسمية تابعة لرئاسة الجمهورية وعدد من كبار المسؤولين.

التقارير الميدانية الواردة من قلب الحدث تشير إلى أن النيران اشتعلت في محيط مواقع سيادية بالغة الحساسية، من بينها مقر إقامة المرشد الأعلى، ومقر رئاسة الجمهورية، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، فضلاً عن مبانٍ تابعة لوزارات سيادية. هذا الاستهداف المباشر للمربع الأمني والسياسي في قلب العاصمة، يعكس رغبة واضحة في توجيه رسائل قوية تتجاوز مجرد تدمير أهداف عسكرية تقليدية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات ضخمة في مطار ‘مهرآباد’ الدولي، الذي يعد شريان الحياة الجوي للعاصمة طهران. وقد تسبب القصف الجوي في اندلاع حرائق واسعة داخل منشآت المطار التي تضم مرافق للطيران المدني والعسكري على حد سواء. ووفقاً لمراقبين، فإن تركيز القصف على شمال وشرق العاصمة يرجع إلى كونهما مركزاً لتجمع المقار العسكرية والقيادية الحساسة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات المحلية احتواء الموقف، تتحدث المصادر عن دمار واسع لحق بالبنية التحتية والمباني المحيطة بالمواقع المستهدفة. ورغم حجم الانفجارات وانتشار ألسنة اللهب، إلا أن المصادر الإيرانية الرسمية لم تكشف حتى الآن عن الحصيلة النهائية للضحايا أو الإصابات، واكتفت بوصف المواقع المستهدفة بأنها تضم منشآت مدنية وحكومية رفيعة المستوى، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مآلات هذا التصعيد الميداني الخطير في الساعات المقبلة.