24 ساعة

ليلة رعب في داكار: طلاب مغاربة يختبئون خوفًا من هجمات بعد نهائي كأس أمم إفريقيا

داكار – تحولت ليلة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال إلى كابوس حقيقي للطلاب المغاربة في داكار. هجمات متفرقة أصابت عشرات الشباب، مما دفع نحو 1300 مغربي مقيم هناك إلى الالتزام بالحجر الذاتي داخل منازلهم منذ أمس الأحد.

مصادر مجتمعية أكدت أن “عشرات الطلاب المغاربة تعرضوا لهجمات مباشرة”، واصفة الليلة بـ”المرعبة”. الأبرز، اعتداء على مقهى شهير بين المغاربة، حيث حاصر مجموعة من الشباب السنغاليين الداخل برمي الحجارة وتهديدات بسكاكين، مع تصاعد التوتر في نهاية المباراة. اضطر الطلاب، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 وأوائل العشرينيات، إلى الاحتماء داخل دورات المياه، يصلون في الظلام خوفًا من القتل إذا سجل المغرب هدفًا حاسمًا.

فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل تظهر الذعر داخل المقهى، مع ضجيج الحجارة تضرب الجدران. ولم تقتصر الحوادث على المقهى؛ بل امتدت إلى أحياء الطلاب، حيث طرق شباب على أبواب المنازل المغربية بعنف، ورموا النوافذ حجارة، محاولين الدخول. “بعض الممتلكات تضررت، واستغل آخرون الفوضى للسرقة”، يقول ممثل عن المجتمع، مشيرًا إلى أن الالتزام بدعوات البقاء داخل المنازل منع تفاقم الأمر.

التوترات بدأت قبل النهائي بليلة سابقة، مع اعتداءات على طلاب يرتدون قمصان المنتخب المغربي في الشوارع. السلطات السنغالية نشرت قوات أمنية ودعت إلى الهدوء، وسط اتصالات من زملاء وأساتذة سنغاليين يطمئنون على سلامة المغاربة. زار السفير المغربي بالداكار المقهى المستهدف، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي.

دعت جمعيات مثل ائتلاف الأطباء المغاربة بالسنغال (CMMS) وجامعة الطلاب المغاربة (LEMS) الشرطة السنغالية إلى “اتخاذ كل الإجراءات لحماية المواطنين المغاربة”، محذرة من أي عنف أو استفزاز. وأكدوا أن كرة القدم “لا تبرر الاعتداءات أبدًا”، داعين إلى الحفاظ على أخوة الشعبين.

في الرباط، شهد الملعب اضطرابات أثناء النهائي بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل، أدت إلى إصابة عامل ملعب مغربي واعتقال 17 سنغاليًا وسنغاليًا واحدًا. هذه الأحداث تذكرنا بأن الرياضة، رغم حماسها، يجب أن تبقى بعيدة عن العنف، خاصة بين شعوب تربطها روابط تاريخية عميقة.