في قراءة تحليلية واثقة لمسار الكرة العالمية، اعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن الساحة الكروية الدولية تعيش اليوم على وقع “ثورة هادئة” يقودها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو. لقجع، وفي رسالة مرئية بثتها المنصات الرسمية للمنتخب الوطني بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي إنفانتينو سدة الحكم الكروي، أكد أن الهيئة الدولية شهدت تحولاً جذرياً لم يقتصر على الملاعب فحسب، بل طال عمق الإدارة والتدبير.
ويرى لقجع أن الحديث عن إنجازات إنفانتينو منذ انتخابه في فبراير 2016 أصبح من البديهيات، بالنظر إلى حجم التغيير الشامل في “فيفا”. ولعل أبرز ملامح هذه الثورة، حسب المسؤول المغربي، تكمن في إعادة هيكلة الحكامة وبناء منظومة مالية رصينة ضاعفت من مداخيل الاتحاد. هذا الانتعاش المالي لم يبقَ حبيس الخزائن، بل تُرجم إلى واقع ملموس عبر مضاعفة ميزانيات الدعم المخصصة للتطوير في مختلف القارات لمرات عديدة، مما منح الاتحادات الوطنية نفساً جديداً للنمو.
ولم يفُت لقجع التذكير بالإصلاحات الجريئة التي مست المسابقات الكبرى؛ فمن رفع عدد المنتخبات في المونديال، إلى الاهتمام بالفئات السنية والكرة النسوية، تبنى إنفانتينو منطق “عولمة كرة القدم”. هذا النفس الجديد هو ما حجز للقارة السمراء وللمملكة المغربية، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، شرف تنظيم مونديال 2030، في حدث استثنائي يربط قارتين وثلاث دول للاحتفال بمئوية الكرة.
وفي لمحة عن المكاسب المحلية، توقف رئيس الجامعة عند أهمية استضافة الرباط للمقر الإقليمي لـ “فيفا” في إفريقيا، واصفاً إياها بالخطوة الاستراتيجية التي تفتح آفاقاً واسعة في مجالات التكوين، التدريب، والتأطير. وختم لقجع حديثه بالتأكيد على أن المغرب، شأنه شأن العديد من دول العالم، استثمر الموارد التنموية المتاحة لتسريع وتيرة تطوير بنيته التحتية وبرامجه التكوينية، مما جعل من “الثورة الهادئة” واقعاً تعيشه الملاعب المغربية اليوم.