24 ساعة

لغز الـ 60 مليون سنتيم.. سرقة غامضة من قلب سيارة تهز مدينة أزرو وتستنفر المصالح الأمنية

عاشت مدينة أزرو، مساء يوم الثلاثاء، على وقع حالة من الصدمة والاستنفار الأمني، عقب وقوع حادثة سرقة وصفت بـ ‘المثيرة’، طالت سيارة كانت مركونة بقلب المدينة. الحادث، الذي وقع في شارع الحسن الثاني النابض بالحركة، وتحديدا بالقرب من منطقة ‘كارفور’، لم يكن عاديا بأي حال من الأحوال، بالنظر إلى حجم المبلغ المسروق والطريقة التي تمت بها العملية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وجد صاحب سيارة من نوع ‘داسيا’ نفسه في موقف لا يحسد عليه، حين اكتشف اختفاء مبلغ مالي ضخم يقدر بنحو 60 مليون سنتيم من داخل مركبتة. الضحية، الذي لم يستوعب للوهلة الأولى كيف تبخرت أمواله في لمح البصر وفي ظروف يلفها الكثير من الغموض، سارع إلى إبلاغ السلطات الأمنية التي تفاعلت بجدية وسرعة قصوى مع البلاغ.

وفور وصولها إلى عين المكان، باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءات دقيقة ومعمقة، حيث تم تطويق مسرح الحادث للقيام بعمليات المسح التقني ورفع البصمات من على هيكل السيارة ومن داخلها، بحثا عن أي دليل مادي أو أثر قد يقود إلى فك خيوط هذه الجريمة وتحديد هوية الجناة. كما شرعت المصالح الأمنية في إجراء تحريات ميدانية واسعة النطاق في المحيط القريب من مكان الحادث.

وفي إطار مجهوداتها لكشف ملابسات هذه الواقعة، لم تكتفِ المصالح الأمنية بالمعاينة الميدانية، بل انتقلت إلى الاستعانة بالتكنولوجيا من خلال تفريغ محتويات كاميرات المراقبة المثبتة بالمحلات التجارية والمباني القريبة، لعلها رصدت تحركات مشبوهة أو وثقت لحظة اقتحام السيارة ومسار هروب المشتبه فيهم. كما جرى الاستماع لإفادات صاحب السيارة وعدد من الشهود الذين تواجدوا بالمنطقة وقت وقوع الحادث.

هذه الواقعة خلفت حالة من الذهول والترقب وسط ساكنة أزرو، الذين تداولوا الخبر بكثير من الدهشة، خاصة وأن السرقة استهدفت مبلغا ماليا كبيرا وفي شارع يعرف حركة دؤوبة طوال اليوم. وبينما لا تزال التحقيقات مستمرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأبحاث الجنائية في الساعات القادمة، على أمل فك لغز هذه السرقة وتقديم المتورطين للعدالة.