في تطورات مثيرة لقضية سرقة مبلغ مالي كبير من داخل سيارة إعلامية مغربية معروفة، نجحت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، في وقت قياسي، في تحديد هوية المتورط الرئيسي في هذه الواقعة التي هزت “سوق أولاد مينا” بحي الحسني.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مساء يوم الأربعاء الماضي، قبيل لحظات من موعد الإفطار، حيث كانت الضحية، التي تشغل وظيفة في أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة، قد انتهت لتوها من اقتناء مستلزماتها قبل أن تتفاجأ باختفاء مبلغ 37 مليون سنتيم من سيارتها. الصدمة كانت قوية، خاصة وأن الجريمة نُفذت في غفلة من الجميع وفي منطقة تشهد حركة دؤوبة.
مصادر مطلعة أكدت أن فرقة الشرطة القضائية تحركت بذكاء وحزم فور تلقيها البلاغ، حيث تم الاستماع إلى الإعلامية الضحية صباح يوم الخميس، في جلسة استماع مفصلة قدمت فيها معطيات دقيقة حول ملابسات السرقة. هذه الخيوط قادت المحققين مباشرة إلى تحديد هوية المشتبه فيه، وهو شخص كان قد تطوع لمساعدة الضحية في حمل أكياس التسوق ووضعها داخل صندوق سيارتها.
وعلى إثر هذه المعطيات، شنت عناصر الأمن حملة بحث واسعة، حيث توجهت إلى عنوان المشتبه فيه بغية توقيفه، إلا أن الأخير كان قد اختفى عن الأنظار فور ارتكابه لفعلته، مما يرجح فرضية تخطيطه المسبق للفرار. ورغم غيابه عن منزله، إلا أن الطوق الأمني لا يزال محكماً حوله، حيث تواصل المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إجراء تحريات مكثفة مدعومة بعمليات ميدانية دقيقة لتعقب أثره وتقديمه للعدالة.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على أهمية الحيطة والحذر حتى في أبسط المعاملات اليومية، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ما إذا كان للفاعل شركاء آخرون في هذه العملية التي استهدفت مبلغا ماليا مهما، في انتظار أن تسفر الساعات المقبلة عن خبر توقيفه وطي هذا الملف الذي خلف استياءً واسعاً لدى ساكنة حي الحسني.