في حلقة جديدة من مسلسل المتابعات القضائية التي تلاحق الشأن المحلي بمدينة إيموزار كندر، قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، اليوم الثلاثاء، إرجاء النظر في الملف الذي يتابع فيه مصطفى لخصم، رئيس الجماعة الترابية لإيموزار كندر، رفقة أربعة أشخاص آخرين، إلى غاية جلسة 9 يونيو المقبل.
هذا التأجيل، الذي تتبعه الرأي العام المحلي بكثير من الاهتمام، لم يأتِ من فراغ، بل استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست من هيئة المحكمة منحها مهلة إضافية للاطلاع المعمق على تفاصيل وحيثيات الملف وإعداد دفوعاتها القانونية بشكل كافٍ، خاصة وأن القضية تتضمن تفاصيل تقنية وإدارية تتطلب تمحيصاً دقيقاً.
وتعود فصول هذه القضية المثيرة للجدل إلى شكاية تقدم بها أعضاء من المعارضة داخل المجلس الجماعي لإيموزار كندر، وهي الشكاية التي فجرت قنبلة ‘العمال العرضيين’. حيث وُجهت اتهامات مباشرة تتعلق بطريقة تدبير هذا الملف الحساس، وتحديداً ما يخص صرف أجور وتعويضات مالية لأشخاص قيل إنهم ‘لم يؤدوا أي مهام فعلية’ على أرض الواقع، وهو ما يُعرف في الأدبيات السياسية المحلية بملف ‘الموظفين الأشباح’ أو التعويضات غير المستحقة.
ودخلت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس على خط هذه القضية، حيث باشرت في وقت سابق تحقيقات ماراثونية شملت الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بناءً على المعطيات الواردة في الشكاية التي تحدثت عن عشرات العمال العرضيين الذين استفادوا من مبالغ مالية من ميزانية الجماعة دون وجه حق، حسب زعم المشتكين.
ورغم الضجة الإعلامية والسياسية التي تلاحق لخصم ومن معه، فإن المتابعة القضائية لا تزال في مراحلها الأولى، حيث يشدد المتتبعون للشأن القانوني على أن الأصل هو ‘البراءة’، وأن المتهمين يتمتعون بكامل حقوقهم القانونية في الدفاع عن أنفسهم إلى حين صدور أحكام نهائية وحائزة لقوة الشيء المقضي به. ويبقى يوم 9 يونيو موعداً حاسماً لمعرفة المسار الذي ستتخذه هذه القضية التي تضع تدبير الشأن المحلي في إيموزار كندر تحت مجهر القضاء.