لم يكن بلوغ المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مجرد ضربة حظ أو مهارات فردية، بل كان “نتاج هندسة دقيقة” لوليد الركراكي. في تحليل خاص لما بعد ملحمة نيجيريا، كشف “مول النية” عن الكواليس التي جعلت الأسود صامدين تحت ضغط لا يتحمله الجبال.
1. “العائلة” قبل التكتيك: شهر بلا خلافات
يرى الركراكي أن حجر الزاوية ليس الرسم التكتيكي، بل “الانسجام العضوي”. المنتخب المغربي نجح في خلق “فقاعة إيجابية” طيلة شهر من المعسكرات، حيث غابت الأنا وظهرت روح المجموعة. هذا الانضباط هو ما جعل الفريق يمتص قوة خصوم أشداء بدنياً مثل نيجيريا، ويطبق التعليمات بحذافيرها.
2. لاعبون “مرضيّة”: القتال من أجل القميص
بلهجة تمزج بين الفخر والعاطفة، وصف الركراكي لاعبيه بـ “المرضيّة”. لم يكن الأمر مجرد تمثيل وطني، بل قتالاً مستميتاً نابعاً من نية صادقة. هذه “القيادة الروحية” هي التي حسمت اللحظات الحرجة، حيث كان اللاعب المغربي مستعداً للتضحية بكل قطرة عرق من أجل العلم.
3. تحويل “نار الانتقاد” إلى وقود للنجاح
واجه الركراكي حملات تشكيك واسعة، لكنه استخدمها بذكاء لشحذ همم لاعبيه. الثقة العمياء بين المدرب وعناصره كانت “الدرع” الذي حمى الفريق من الضغوط الخارجية. والأجمل كان في احترافية “البدلاء”؛ فرؤية نجم بحجم يوسف النصيري يدعم الفريق من الدكة بروح عالية، جسدت نضج المجموعة وقوة شخصيتها.
4. المغامرة المحسوبة: ركلات الترجيح والقرار الصعب
فنيًا، لم يتردد الركراكي في اتخاذ قرارات جريئة، مثل الدفع بالشاب “إيغامان” في ركلات الترجيح. اعترف الركراكي بأنها كانت “مخاطرة قيادية”، لكن الإيمان بقدرات الشباب والالتزام بالتفاصيل التكتيكية الصغيرة هو ما يصنع الفارق في البطولات الكبرى.
5. “الجمهور المغربي”: اللاعب رقم 12 والدافع الخفي
ختم الركراكي تحليله بالانحناء للجمهور المغربي. وأشار إلى أن الرسائل المعنوية والدعم الجماهيري (خاصة قبل موقعة مالي) كانت “الوقود الحقيقي” الذي دفع اللاعبين لتجاوز الإرهاق البدني.
الخلاصة: تأهل المغرب لنهائي 2025 هو “درس في الإدارة والقيادة”؛ حيث التقت النية مع العمل، والانسجام مع الانضباط، لتعلن رسمياً عن سيادة “الأسود” على القارة السمراء