24 ساعة

كفاءة مغربية على رأس «المجلس العالمي للقيادات النسائية».. سميرة العبدي تقود سفيرة التمكين من قلب السويد

شهدت الساحة الدولية ولادة صرح مؤسساتي جديد يطمح لإعادة تشكيل خارطة التأثير النسائي في العالم، حيث أعلنت الهيئة التأسيسية العليا عن الإطلاق الرسمي لـ «المجلس العالمي للقيادات النسائية ورائدات الأعمال» كمنظمة دولية غير حكومية، متخذة من مملكة السويد مقراً لها. ولم يكن مفاجئاً أن تتجه الأنظار نحو الكفاءات المغربية لقيادة هذا المشروع الضخم، حيث أُعلن رسمياً عن اختيار الدكتورة سميرة العبدي رئيسة للمجلس لإدارة المرحلة التأسيسية والانتقالية بذكاء واقتدار.

جاء انتخاب الدكتورة العبدي بإجماع أعضاء الهيئة التأسيسية، وهو قرار يحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد التعيين الإداري. فهو اعتراف دولي صريح بالخبرات المتراكمة التي تراكمها المرأة المغربية في مجالات الريادة، واقتصاديات الأعمال، والتمكين. وبصفتها الربان الجديد لهذا المجلس، ستتولى العبدي مهاماً جسيمة، تبدأ بصياغة الإطار التنظيمي والمؤسساتي، وصولاً إلى رسم الخطط الاستراتيجية وتمثيل هذا الكيان في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية.

المجلس الذي رفع شعار «المرأة نهضة وطن، أثر عالمي، وتنمية مستدامة»، لا يسعى لكونه مجرد رقم إضافي في قائمة المنظمات، بل يطمح لبناء نظام نخوي يدعم «صانعات التغيير». وينبني الهيكل التنظيمي لهذا المولود الجديد على أسس الحوكمة الحديثة، حيث يضم مجلساً دولياً للإدارة، مدعوماً بمجلس للحكماء والمستشارين، بالإضافة إلى إدارة تنفيذية تشرف على قطاعات حيوية كتمكين التكنولوجيا، والتحول الرقمي، والمبادرات الدولية النوعية.

وفي لمسة تنظيمية ذكية، اعتمد المجلس نظام «الفروع الدولية»، الذي يمنح المؤسسين المعتمدين صلاحية تأسيس فروع للمجلس في بلدانهم، ما يضمن انتشاراً واسعاً وأثراً ملموساً على أرض الواقع. وتؤكد الهيئة التأسيسية أن هذه الخطوة هي بمثابة «انطلاقة استراتيجية» نحو بناء كيان صلب يعتمد الشراكات مع المؤسسات الدولية الكبرى، بهدف تعزيز جاهزية النساء لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.

ختاماً، بفتح المجلس أبوابه أمام رائدات الأعمال والقياديات الراغبات في وضع بصمتهن ضمن هذا النظام الطموح، يرسل رسالة واضحة مفادها: إن الاستثمار في تمكين المرأة لم يعد مجرد خيار أخلاقي أو ترف مهني، بل هو ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات صناعة مستقبل الأمم. ومع وجود كفاءة مغربية مثل سميرة العبدي في قمة الهرم، يبدو أن الجسور بين القارات ستُبنى هذه المرة بروح ريادية مغربية ونكهة عالمية.