24 ساعة

كاجا كالاس تخرج عن صمتها: إيران باتت «مُصدّراً للحروب» في المنطقة

في موقف يعكس حجم التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، لم تتردد كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في توجيه انتقادات حادة وشديدة اللهجة تجاه إيران، واصفة إياها بـ«الدولة المُصدّرة للحروب». هذه التصريحات التي جاءت خلال الساعات القليلة الماضية، تضع العلاقات بين بروكسل وطهران أمام منعطف جديد قد يكون الأكثر تعقيداً منذ سنوات.

كالاس، وفي حديث اتسم بالصراحة والوضوح، أشارت إلى أن إيران لم تعد تكتفي بالتدخلات الإقليمية التقليدية، بل باتت تشن هجمات عشوائية تطال دولاً في منطقة الخليج، مما يهدد الاستقرار العام. وتأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه العالم على وقع توترات عسكرية متسارعة، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى؛ وهي حلقة مفرغة من العنف أثارت قلق العواصم الغربية التي تحاول يائسة تجنب انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة وشاملة.

وفي الوقت الذي تدور فيه أروقة الدبلوماسية الأوروبية في اجتماعات مكثفة للبحث عن مخرج لهذا الصراع، تؤكد كالاس أن الاتحاد الأوروبي يدرك تماماً حجم المخاطر المحيطة. ومع ذلك، تركت المسؤولة الأوروبية الباب موارباً أمام دول الاتحاد وحلف الناتو، مشددة على أن «تحديد الموقف من هذا الصراع هو قرار سيادي يقع على عاتق الدول الأعضاء في الحلف والاتحاد على حد سواء».

ويبدو أن هذه المواقف تعكس شعوراً متزايداً بالإحباط داخل أروقة الاتحاد الأوروبي تجاه سياسة «تصدير الأزمات» التي تنتهجها طهران. فبينما تتواصل المحاولات الدبلوماسية لإخماد فتيل النزاع، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة هذه المواقف السياسية على كبح جماح التصعيد الميداني، أو ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد بداية لمرحلة جديدة من الضغوط الغربية المتزايدة على النظام الإيراني.