24 ساعة

كأس العالم 2026: هل تحولت تقنية ‘الفار’ إلى لاعب أساسي في تحديد النتائج؟

باتت تقنية الفيديو المساعد (VAR) واحدة من أبرز عناوين كأس العالم 2026، متجاوزة دورها الأصلي في تقليص الأخطاء التحكيمية لتصبح عنصراً مؤثراً في مسار المباريات الحاسمة. وتتصاعد النقاشات حالياً حول ما إذا كانت هذه التكنولوجيا تعزز العدالة الرياضية أم أنها بدأت تطغى على جوهر اللعبة.

ساهمت التدخلات التقنية في إلغاء أهداف حساسة وتعديل قرارات احتساب ركلات الجزاء، مما أثر بشكل مباشر على تأهل وإقصاء العديد من المنتخبات. ومن أبرز تلك اللحظات، مواجهة ألمانيا والباراغواي في دور الـ 32، حيث تم إلغاء هدف قاتل لألمانيا بداعي وجود مخالفة ضد الحارس أورلاندو جيل، وهو قرار أثار استياءً واسعاً دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتوضيح أن الحكام يطبقون توجيهات صارمة بشأن حماية حراس المرمى.

من جانبه، دافع بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في ‘فيفا’، عن القرارات المتخذة، مؤكداً أنها تأتي تماشياً مع التعليمات المسبقة لضمان دقة أعلى في إدارة المباريات، نافياً أن تكون التقنية مصدراً لأزمات جديدة.

وعلى الجانب الآخر، تتباين الآراء حول مدى تداخل التكنولوجيا؛ ففي مباراة البرتغال وكرواتيا، أُلغي هدف التعادل الكرواتي في اللحظات الأخيرة بفضل تقنية الكرة المتصلة التي رصدت لمسة خفيفة لمهاجم في وضع تسلل. وبينما أيد مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز دقة القرار، أعرب مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش عن استيائه، معتبراً أن كثرة المراجعات تسلب كرة القدم متعتها وعفويتها.

ومع تقدم الأدوار الإقصائية، لم يعد السؤال مطروحاً حول جدوى التقنية بحد ذاتها، بل حول ‘اتساق المعايير’. إذ يطالب اللاعبون والمدربون والجماهير بوضوح أكبر في تطبيق القوانين، لضمان عدم تحول غرفة المراجعة إلى طرف يحسم النتائج بدلاً من الحكام على أرضية الملعب.