يستمر جواز السفر المغربي في حصد النقاط الإيجابية على الساحة الدولية، محققاً قفزة نوعية في أحدث تصنيف عالمي لمؤشر ‘هينلي وشركاؤه’ (Henley & Partners) لعام 2026. ففي خطوة تعكس تنامي القوة الدبلوماسية للمملكة، ارتقى ‘الباسبور’ المغربي إلى المركز 62 عالمياً، وهو المركز الأفضل الذي تحققه الوثيقة المغربية منذ نحو عشرين عاماً.
هذا التقدم الملحوظ لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تحسن مستمر؛ فبعد أن كان الجواز في المركز 71 قبل عامين، ثم المركز 69 في العام الماضي، بات اليوم يتيح للمغاربة دخول 72 دولة عبر العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، أو عبر تأشيرة عند الوصول، مما يمنح المسافر المغربي مرونة أكبر في التنقل.
وعلى المستوى الإقليمي، فرض المغرب سيطرته على منطقة المغرب الكبير، حيث جاء في الصدارة متفوقاً على تونس التي حلت في المركز 66 (67 وجهة)، وموريتانيا (75)، والجزائر (76)، ومصر (81)، وصولاً إلى ليبيا التي تذيلت الترتيب الإقليمي في المركز 91.
أما عربياً، فقد حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على ريادتها المطلقة باحتلالها المركز الثالث عالمياً مناصفة مع السويد، بقدرة وصول إلى 186 وجهة. وتبعتها قطر في المركز 46، ثم الكويت في المركز 47، والسعودية والبحرين في المركزين 52 و53 على التوالي.
عالمياً، لا تزال سنغافورة تتربع على عرش ‘أقوى جواز سفر في العالم’ بـ 192 وجهة، في حين تذيلت القائمة دول تعاني من نزاعات مثل أفغانستان (24 وجهة فقط)، وسوريا، والعراق، واليمن.
يُذكر أن مؤشر ‘هينلي’ يعتمد في تصنيفاته الدقيقة على بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ويُعد المرجع الأكثر موثوقية لقياس حرية التنقل عبر الحدود، مما يجعل من الصعود المغربي الأخير مؤشراً قوياً على انفتاح المملكة وتعزيز علاقاتها الدولية.