في تطور جديد ومثير لملف ‘أولاد الطيب’ الذي هز الرأي العام المحلي بمدينة فاس منذ سنوات، قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية إحالة البرلماني السابق رشيد الفايق ومجموعة من المتابعين معه على الغرفة المختصة في جرائم غسل الأموال.
هذه الخطوة القضائية تأتي كحلقة جديدة في مسلسل قانوني طويل، بدأ بملفات معقدة حول خروقات التعمير في جماعة ‘أولاد الطيب’، والتي انتهت في مراحلها الأولى بصدور أحكام قضائية سالبة للحرية في حق الفايق وعدد من شركائه. الملف الذي استقطب اهتماماً واسعاً منذ تفجره، لم يقتصر فقط على الأسماء السياسية، بل امتد ليشمل موظفين وأعوان سلطة، حيث بلغ عدد المتابعين في هذه القضية المثيرة للجدل حوالي 17 شخصاً.
ومن بين الأسماء التي برزت مجدداً في هذا المسار القضائي، نجد جواد الفايق، الرئيس السابق لمجلس عمالة فاس، الذي سبق وأن صدرت في حقه أحكام قضائية خلال أطوار المحاكمة السابقة. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن أولى جلسات النظر في ملف ‘غسل الأموال’ قد حُدد لها تاريخ 25 مارس الجاري، حيث من المرتقب أن يركز هذا المسار على تعقب الممتلكات والأصول المالية المرتبطة بالملف، مع التدقيق الصارم في مصادرها، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويؤكد المراقبون أن هذه المحطة الجديدة ليست سوى امتداد للمسار القضائي القائم، والذي يهدف إلى كشف كل الخبايا المرتبطة بهذه القضية المتشعبة، مع الحرص الكامل على ضمان كافة الحقوق القانونية لجميع الأطراف المعنية. ومع اقتراب موعد الجلسة، تتجه الأنظار نحو تفاصيل التحقيقات المالية التي ستكشف بلا شك عن معطيات جديدة في هذا الملف الذي ظل طيلة السنوات الماضية تحت مجهر القضاء والشارع الفاسي على حد سواء.