دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إلى إعادة النظر في استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحالات تصفية الاستعمار (لجنة الـ24).
وأوضح هلال، خلال ندوة إقليمية للجنة عقدت في ماناغوا بنيكاراجوا، أن هذا الملف لم يعد يندرج ضمن إطار تصفية الاستعمار الذي وضع فيه قبل ستة عقود، حين كانت المنطقة تحت الإدارة الإسبانية. وأكد أن القضية أصبحت اليوم ضمن اختصاص مجلس الأمن، الذي يعالجها بوصفها ملفاً مرتبطاً بالسلم والأمن والاستقرار الإقليمي.
تستند هذه الرؤية المغربية إلى التطورات القانونية والسياسية التي شهدها الملف منذ عام 1963. فمنذ صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 1975، وتوقيع اتفاقية مدريد، وانسحاب الإدارة الإسبانية، انتقلت القضية إلى مرحلة سياسية مختلفة تماماً. ومع تأسيس بعثة ‘المينورسو’ عام 1991، بات مجلس الأمن الهيئة الأممية الوحيدة المخولة بالإشراف على العملية السياسية.
وبموجب المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة، لا يحق للجمعية العامة تقديم توصيات بشأن نزاع يمارس مجلس الأمن مهامه إزاءه. وبناءً على ذلك، يرى المغرب أن استمرار وجود الملف في لجنة الـ24 يمثل تناقضاً مؤسساتياً، خاصة في ظل تحول مسار القضية من منطق تصفية الاستعمار إلى البحث عن حل سياسي واقعي ومستدام.
ويشكل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007، والذي يحظى بدعم دولي متزايد، المرجعية الأساسية لأي تسوية سياسية. ويؤكد هذا الطرح ضرورة مواءمة الهياكل الأممية مع الواقع الراهن، وتجنب ازدواجية المسارات التي قد تؤثر على مصداقية وجهود مجلس الأمن في الدفع نحو حل نهائي ومتوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي.