24 ساعة

قافلة طبية بـ واد أمليل.. جسر تضامني لتقريب التخصصات الجراحية من ساكنة إقليم تازة

في خطوة تروم تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية النوعية من ساكنة المناطق القروية، حطت مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرحال بمدينة واد أمليل التابعة لإقليم تازة. هذه المبادرة الإنسانية، التي انطلقت فعالياتها في الفترة ما بين 13 و15 مارس 2026، تفتح أبواب الأمل أمام آلاف المواطنين الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى المراكز الاستشفائية المتخصصة.

تستهدف هذه القافلة، التي باتت تشكل موعداً سنوياً ينتظره سكان المنطقة بشغف، بشكل مباشر ساكنة واد أمليل والجماعات المجاورة مثل غياثة الغربية، وباب بودير، وبني فراسن. وقد تم تسخير إمكانيات لوجستية وطبية كبيرة لضمان نجاح هذه العملية، حيث تم تجهيز فضاء متكامل يضم مسارين أساسيين: الأول مخصص للاستشارات الطبية المتعددة التخصصات، والثاني موجه حصرياً للتدخلات الجراحية.

وعلى صعيد التخصصات، لم تترك القافلة مجالاً للصدفة؛ إذ يحظى المرضى بفرصة الاستفادة من فحوصات في طب الأطفال، أمراض القلب والمفاصل، طب العيون، أمراض الكلى والمسالك البولية، إضافة إلى طب الجلد والأسنان. ولم يقتصر الأمر على التشخيص فقط، بل شمل البرنامج إجراء نحو 130 عملية جراحية لإزالة ‘الجلالة’ (الكاتاراكت)، لفائدة حالات تم انتقاؤها بعناية خلال عمليات كشف سابقة بمدينة تازة.

ولضمان سير هذه الحملة في ظروف احترافية، حشدت المؤسسة أطقم طبية وتمريضية وتقنية متمرسة، يناهز عددهم المائة مشارك، من بينهم 33 طبيباً متخصصاً و10 أطباء عامين، مدعومين بوحدات طبية متنقلة متطورة للراديولوجيا، والتحليلات الطبية، والأسنان. هذا التنظيم الدقيق حظي بزيارة ميدانية من قبل عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، الذي اطلع على ظروف استقبال المرضى ونوعية الخدمات المقدمة.

وتأتي هذه الحملة امتداداً لسلسلة من المبادرات التضامنية التي دأبت عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي لم تكتفِ بهذا الموقع فحسب، بل شملت خلال عام 2025 أقاليم أخرى كزاكورة، طانطان، وبركان، مؤكدةً بذلك التزامها الراسخ بالوقوف إلى جانب الفئات الهشة وتيسير حقهم الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية تحفظ كرامتهم.