24 ساعة

في ليلة القدر.. مواطن فرنسي يعلن إسلامه داخل الزاوية الكركرية

وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة التي تخيم على ليالي رمضان المبارك، وتحديداً في ليلة القدر، شهدت الزاوية الكركرية حدثاً لافتاً امتزجت فيه دمعات التأثر ببهجة الإيمان. فقد أعلن مواطن فرنسي، بعد رحلة بحث طويلة وتأمل عميق في مسار حياته، اعتناقه الإسلام ونطقه الشهادتين على يد الشيخ محمد فوزي الكركري.

لم يكن هذا المشهد عادياً؛ إذ جاءت هذه الخطوة في قلب الزاوية التي كانت تعج بمريدين توافدوا من شتى بقاع العالم لإحياء هذه الليلة المباركة. ووفقاً لما نقله شهود عيان، فإن المواطن الفرنسي لم يتخذ قراره هذا فجأة، بل كان نتيجة تأثره بـ ‘نور الذكر’ الذي لامس شغاف قلبه، وفتح أمامه أبواباً جديدة للفهم واليقين، ليدخل بذلك رحاب الدين الحنيف في لحظة اصطفاء رباني.

وتعد هذه الحالة واحدة من سلسلة طويلة من المواقف المماثلة التي تحتضنها الزاوية الكركرية، حيث بات الشيخ محمد فوزي الكركري قبلة للباحثين عن الحقيقة من جنسيات وثقافات متنوعة. وتؤكد الزاوية في كل مناسبة أن نهجها في الدعوة لا يعتمد على الإكراه أو التلقين، بل يقوم على ‘إحياء القلوب’ والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو ما يجسد جوهر القيم الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام.

إن هذا الإقبال المتزايد من الأجانب على هذا النوع من التصوف، القائم على السمو الروحي والقدوة الحسنة، يبرز وجهاً مشرقاً للزوايا المغربية كمنارات للحوار والتعايش السلمي. فالرسالة التي تحملها الكركرية واضحة؛ دعوة مبنية على الرحمة والتسامح، تعزز من جسور التواصل بين الثقافات، وتؤكد أن جوهر الدين هو الأخلاق والاحترام المتبادل بين بني البشر، بعيداً عن صخب الجدالات العقيمة.