في أجواء مفعمة بالحيوية والنشاط التي تطبع الدورة الحالية للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، خطف استوديو ‘هبة بريس’ المتنقل الأنظار صباح يوم الاثنين، حينما استقبل ضيوفاً من العيار الثقيل. فقد حل وزير الفلاحة مرفوقاً بعبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، في زيارة ميدانية بدت أكثر من مجرد بروتوكول، بل كانت تقديراً للدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في إيصال نبض هذا الحدث الوطني إلى الرأي العام.
الزيارة لم تكن عابرة، بل كانت فرصة للوقوف على التغطية الميدانية الاحترافية التي يقدمها طاقم ‘هبة بريس’، ومواكبتهم الحثيثة لمختلف فعاليات المعرض، بدءاً من الابتكارات التقنية وصولاً إلى التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي في ظل المتغيرات المناخية الراهنة. وزير الفلاحة وعامل الإقليم، بصفتهما من أبرز الفاعلين في إنجاح هذا العرس الفلاحي، أثنيا على المجهودات المبذولة لنقل صورة حقيقية ومشرفة عن دينامية الفلاحة المغربية.
ولا يمكن الحديث عن هذا الحدث دون الإشادة بالترتيبات اللوجستية التي سهر عليها كمال حيدان، مدير المعرض، إلى جانب المتابعة الميدانية الدقيقة لعامل إقليم مكناس، عبد الغني الصبار، الذي أثبت مرة أخرى أنه ‘دينامو’ حقيقي في التنسيق الميداني. هذا التنظيم المحكم، الذي نال استحسان الزوار والعارضين، سواء من داخل المغرب أو خارجه، يعكس النضج المغربي في تدبير التظاهرات الدولية الكبرى، حيث تحولت مكناس خلال هذه الأيام إلى قبلة عالمية بامتياز.
إن هذا التفاعل بين المسؤولين الحكوميين والمؤسسات الإعلامية يؤكد قناعة مشتركة بأن الإعلام هو الشريك الأول في تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الأمن الغذائي ومستقبل الفلاحة. لقد أثبت معرض مكناس هذه السنة أنه أكثر من مجرد فضاء للعرض، بل هو منصة استراتيجية لتبادل الخبرات، تقف خلفها كفاءات وطنية أثبتت علو كعبها في حسن التنظيم والتدبير الميداني الاحترافي.