24 ساعة

في زخم دبلوماسي جديد.. مدغشقر تجدد دعمها لسيادة المغرب وتنتصر لمبادرة الحكم الذاتي

تواصل الدبلوماسية المغربية حصد ثمار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، حيث جددت جمهورية مدغشقر، من قلب العاصمة الرباط، اصطفافها الواضح إلى جانب الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كامل أراضيها. هذا الموقف القوي جاء عقب مباحثات معمقة أجراها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الثلاثاء، مع نظيرته من جمهورية مدغشقر، أليس ندياي.

وفي بيان مشترك توج هذا اللقاء المثمر، لم تتردد أنتاناناريفو في التعبير عن احترامها الكامل لمبدأ الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مؤكدة أن السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية هي حقيقة راسخة. ولم يقتصر الأمر على الدعم السياسي العام، بل ذهبت مدغشقر إلى أبعد من ذلك عبر الإشادة الصريحة باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797، مشددة على أن ‘الحكم الذاتي الصادق تحت السيادة المغربية’ يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق والواقعية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

هذا الموقف الملغاشي المتجدد يضع النقاط على الحروف فيما يخص الدور الحصري للأمم المتحدة في تدبير الملف، حيث عبرت الوزيرة ندياي عن دعم بلادها المطلق لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، في إطار السعي نحو حل سياسي دائم ومقبول. كما توقفت المباحثات عند ‘الدينامية الدولية’ المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، بفضل المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي باتت تحظى بإجماع قاري ودولي واسع، وهو ما يعكس نجاعة المقاربة المغربية في الدفاع عن ثوابتها الوطنية.

إن تأكيد مدغشقر على دعمها للمبادرة المغربية يندرج ضمن سلسلة من الاعترافات والمواقف الإيجابية التي تتراكم يوما بعد يوم، مما يثبت أن مقترح الحكم الذاتي هو المسار الوحيد لضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة، بعيدا عن الأوهام الانفصالية التي تجاوزها الزمن. هذا اللقاء بالرباط يعيد التأكيد على أن صوت العقل والشرعية التاريخية هو الذي يعلو في المحافل الدولية، مكرسا بذلك المكتسبات الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.