في أجواء مفعمة بالخشوع والإجلال، وبمناسبة حلول العاشر من شهر رمضان المبارك، قام أمير المؤمنين الملك محمد السادس، اليوم السبت، بزيارة لضريح محمد الخامس بالرباط. وتأتي هذه الزيارة لإحياء ذكرى وفاة جده المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، الذي يمثل في الوجدان المغربي رمزاً للحرية والاستقلال وعنواناً للتضحية من أجل الوطن.
ولم يكن العاهل المغربي وحيداً في هذه اللحظات الروحية؛ فقد كان مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بالإضافة إلى الأمير مولاي أحمد. وتجسد هذه الزيارة السنوية، التي تحرص الأسرة الملكية على إحيائها، عمق الروابط الروحية والوفاء التاريخي لذكرى «أب الأمة» الذي بصم تاريخ المغرب الحديث بنضاله المستميت ضد الاستعمار.
وعند الوقوف أمام قبر الملك الراحل محمد الخامس، تلى الحضور آيات بينات من الذكر الحكيم، راجين من العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. ولم تقتصر هذه الوقفة الرمزية على الترحم على بطل التحرير فحسب، بل شملت أيضاً زيارة قبر رفيقه في الكفاح وباني المغرب الحديث، الملك الراحل الحسن الثاني، قدس الله روحه، استحضاراً لمنجزاته الكبرى وتفانيه في خدمة قضايا الوطن وصيانة وحدته الترابية.
لقد دأب المغاربة على تخليد هذه الذكرى في العاشر من رمضان من كل سنة، ليس فقط كحدث بروتوكولي، بل كمناسبة لاستحضار القيم الوطنية الكبرى والملاحم التي رسمها ملوك الدوحة العلوية جنباً إلى جنب مع الشعب المغربي، وهي لحظة يقف فيها الجميع تقديراً لذكرى رجلين طبعا مسار المملكة في القرن العشرين ورسخا أسس الدولة القوية والمستقلة التي ننعم بها اليوم.