24 ساعة

فيينا تشيد بالإصلاحات المغربية: نموذج تنموي طموح يعزز الشراكة المغربية النمساوية

في خطوة تعكس متانة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وفيينا، سلطت النمسا الضوء، يوم الأربعاء 22 أبريل، على حزمة الإصلاحات العميقة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. هذه الإشادة لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل جاءت لتتوج مساراً طويلاً من التعاون المثمر بين البلدين.

وجاء هذا الموقف النمساوي الرسمي في أعقاب الزيارة الناجحة التي قام بها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى العاصمة فيينا، تلبية لدعوة من نظيرته النمساوية. وقد ركز البيان المشترك الصادر عن الطرفين على التحول النوعي الذي يعيشه المجتمع والاقتصاد المغربي، بفضل رؤية ملكية تراهن على الانفتاح والدينامية.

لم يفت الدبلوماسية النمساوية التنويه بالركائز التي يقوم عليها ‘النموذج التنموي الجديد’ بالمغرب، لا سيما مشروع الجهوية المتقدمة الذي يعد قاطرة حقيقية للتنمية المحلية، إلى جانب المكتسبات الكبيرة في مجال تمكين المرأة وتكريس قيم التنمية المستدامة. هذه الأوراش الكبرى تجعل من المملكة اليوم نموذجاً إقليمياً يحتذى به في التحديث والتطوير المؤسساتي.

وفي كواليس هذه المباحثات، استثمر الجانبان الفرصة لتعميق الحوار حول قضايا ذات اهتمام مشترك، مؤكدين اعتزازهما بالشراكة التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين. إن هذه الزيارة تؤكد مرة أخرى أن المغرب، بفضل إصلاحاته الشجاعة، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة متقدمة كفاعل استراتيجي يحظى بتقدير كبير في الأوساط الأوروبية، ويبني جسوراً من الثقة مع شركائه في القارة العجوز.

بكل تأكيد، تعكس هذه الإشادة الدولية نجاعة المسار الإصلاحي المغربي، وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التبادل الاقتصادي والسياسي، بما يخدم المصالح العليا للطرفين، ويساهم في ترسيخ علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للمستقبل.