24 ساعة

فيلم ‘الست’ يتربع على عرش ‘شاهد’ في المغرب.. سحر أم كلثوم يخطف الأنظار مجدداً

لم يكن مفاجئاً أن يجد الفيلم المصري ‘الست’ طريقه سريعاً إلى قلوب المغاربة، ففي غضون ثلاثة أيام فقط من إطلاقه على منصة ‘شاهد’ الرقمية، استطاع العمل الذي يجسد سيرة كوكب الشرق ‘أم كلثوم’ أن يتربع على عرش الأكثر مشاهدة في المملكة. ومنذ الساعات الأولى لعرضه، تحول الفيلم إلى حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الناشطون والمتابعون مقاطع وصوراً من العمل، مشيدين بالبصمة الفنية التي تركها في نفوسهم.

هذا النجاح الباهر الذي يحصده الفيلم اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو استمرار لرحلة تألق بدأت من قلب المغرب. فالجمهور المغربي يتذكر جيداً أن العرض العالمي الأول لهذا العمل الضخم، الذي تتقمص فيه النجمة منى زكي شخصية ‘الست’، كان من نصيب ‘المدينة الحمراء’ مراكش، وتحديداً خلال فعاليات الدورة الأخيرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش. تلك اللحظة التاريخية كانت بمثابة شهادة ميلاد ناجحة لفيلم استطاع لاحقاً أن يحقق إيرادات قياسية وإقبالاً جماهيرياً كبيراً في دور السينما، قبل أن يواصل رحلة انتصاره في العالم الرقمي.

إن سر هذا الإقبال المنقطع النظير يكمن في ذلك المزيج الفريد بين عبقرية ‘الست’ التاريخية والاحترافية العالية في التصوير والإخراج. فالمغاربة، المعروفون بذوقهم الرفيع وحبهم الأصيل للفن الطربي، وجدوا في الفيلم فرصة لاستعادة ذكريات زمن الفن الجميل بأسلوب عصري وجذاب. وقد ساهم عرض الفيلم عبر ‘شاهد’ في وصوله إلى فئات أوسع من الجمهور الذين لم تسعفهم الظروف لمشاهدته في القاعات السينمائية، مما خلق حالة من الجدل الإيجابي والتفاعل الواسع في مختلف الأوساط العربية.

بعيداً عن الأرقام والإحصائيات، يثبت فيلم ‘الست’ أن القصص الإنسانية العميقة والشخصيات الأيقونية تظل قادرة على جذب المشاهد مهما اختلفت الأجيال. وبفضل الأداء الاستثنائي لمنى زكي والرؤية الإخراجية المتميزة، استطاع الفيلم أن يتجاوز حدود السيرة الذاتية التقليدية، ليصبح تجربة بصرية وسمعية تعيد إحياء أسطورة الغناء العربي في أبهى صورها، وهو ما يفسر بقاءه في صدارة ‘التريند’ وتفوقه على العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية الأخرى.