24 ساعة

فيديو ‘تعذيب’ يهز مدينة سطات.. الأمن يوقف أباً أربعينياً بعد اعتداء شنيع على ابنه الصغير

في عملية أمنية دقيقة وسريعة، نجحت عناصر الشرطة بولاية أمن سطات، صبيحة يوم الأحد 31 ماي، في وضع حد لمعاناة طفل صغير كان ضحية لاعتداءات جسدية قاسية من طرف والده. التحرك الأمني جاء مدعوماً بمعلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما مكن من تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز بقلب مدينة سطات.

وتعود تفاصيل هذه القضية المؤلمة إلى انتشار شريط فيديو ‘مروع’ على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، يظهر تعرض طفل قاصر بمدينة ‘ابن أحمد’ لعنف جسدي مفرط. هذا المحتوى الرقمي استنفر المصالح الأمنية التي تعاملت مع الخبر بجدية قصوى، حيث باشرت تحريات تقنية وميدانية مكنت في ظرف قياسي من تحديد هوية الجاني، الذي تبين أنه والده ويبلغ من العمر 42 سنة، وهو من ذوي السوابق القضائية المتعددة.

الموقوف يوجد حالياً تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا البحث إلى كشف كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة التي نالت من براءة طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره. وفي خطوة موازية، تم التوجيه بتقديم الدعم الصحي والنفسي الكامل للضحية الصغير، الذي تعرض لندوب ليست فقط على جسده، بل في نفسيته التي تحتاج لمواكبة متخصصة لتجاوز آثار الصدمة.

لقد خلفت هذه الواقعة موجة من الاستياء العارم بين المواطنين، الذين أشادوا بالتدخل الأمني الفوري الذي وضع حداً لهذا الانتهاك الصارخ لحقوق الطفل. إن مثل هذه القضايا تسلط الضوء من جديد على أهمية التبليغ عن حالات العنف المنزلي، وتؤكد أن الأجهزة الأمنية المغربية باتت تملك من الآليات التقنية واليقظة الميدانية ما يمكنها من رصد التجاوزات والوصول إلى مرتكبيها في زمن قياسي، ضماناً لسيادة القانون وحماية الفئات الهشة في المجتمع.