عاش وادي المالح، الواقع بضواحي مدينة المحمدية، نهاية أسبوع استثنائية بكل المقاييس، حيث تحولت وجهة الباحثين عن الهدوء والطبيعة إلى بؤرة للازدحام المروري الخانق، بعدما تقاطرت أعداد غفيرة من الزوار القادمين من المدن المجاورة.
هذا التدفق البشري والميكانيكي الكبير، الذي فاق التوقعات، تسبب في شلل شبه تام للطرق والمسالك المؤدية إلى المنطقة. وبدلاً من أن تكون الرحلة استجماماً، وجد السائقون أنفسهم محاصرين وسط طوابير طويلة، زاد من تعقيدها التوقف العشوائي للسيارات والدراجات النارية على جنبات الطريق، في غياب تام لأي تنظيم استباقي يواكب هذا الحجم الهائل من الزوار.
ولم يطل الانتظار حتى دخلت عناصر الدرك الملكي على الخط، حيث شنت حملة واسعة النطاق لفرض القانون وإعادة الانسيابية إلى الشرايين الطرقية المخنوقة. وعاينت الساكنة وعموم المرتادين تدخلات حازمة لرجال الدرك، الذين شرعوا في سحب السيارات المركونة بشكل غير قانوني والتي تسببت في إعاقة حركة السير، مستعينين بشاحنات الجر (الديباناج) لنقلها صوب المحجز البلدي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة لضبط الفوضى التي باتت تتكرر كلما شهدت المنطقة إقبالاً مكثفاً في عطلات نهاية الأسبوع، وهو ما يعيد طرح التساؤل حول ضرورة وضع استراتيجية تنظيمية دائمة تضمن سلامة المرور وتوفر للمواطنين متنفساً طبيعياً بعيداً عن صخب الاختناقات المرورية التي تفسد متعة الخرجات العائلية.