24 ساعة

فوضى ليلية بأكادير: مقاهي الشيشة خارج السيطرة ومطالب بتدخل السلطات

باتت مدينة أكادير تعيش على وقع إيقاع ليلي مقلق، حيث تحولت بعض مقاهي ‘الشيشة’ إلى بؤر للتوتر وأحداث العنف التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى، مما دفع الرأي العام المحلي لطرح تساؤلات حارقة حول غياب الرقابة الصارمة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من هذه الفضاءات، خاصة المتواجدة بشارع الحسن الثاني بالقرب من مقر جهة سوس-ماسة، أو تلك الملحقة ببعض الفنادق، تحولت إلى وجهات لما يُعرف بـ’الأفتر’ (After)، حيث تستقبل الزبائن وتستمر أنشطتها الصاخبة إلى غاية الثامنة صباحاً، متحديةً بذلك كافة القوانين المنظمة لأوقات الإغلاق.

وما يزيد الطين بلة، أن هذه المقاهي لم تعد تقتصر على تقديم الشيشة فحسب، بل أصبحت مسرحاً لسهرات ‘ماجنة’ تخللها أحياناً استهلاك مواد مخدرة، ناهيك عن جلب مغنين لإحياء حفلات خاصة ترفع من منسوب الضجيج وتزيد من احتمالية اندلاع مشاجرات دامية. ولعل الواقعة التي شهدها مقهى ‘جي غولد’ صبيحة ثاني أيام عيد الفطر، عند الساعة السادسة والنصف، خير دليل على هذا الانفلات؛ حيث اندلعت مواجهات عنيفة شارك فيها قاصرون، في مشهد خلف استياءً عارماً لدى الساكنة المجاورة.

ويرى المراقبون أن تكرار هذه الأحداث ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لتراخي السلطات في تفعيل قرارات الإغلاق وفرض شروط السلامة، مما شجع على تكاثر هذه المقاهي وتحويل أحياء سكنية إلى مناطق محظورة ومصدر إزعاج دائم خلال ساعات الليل المتأخرة.

وعلى وقع هذه التطورات، تصاعدت أصوات الفاعلين المحليين والجمعويين، مطالبةً بضرورة التدخل العاجل للسلطات الأمنية والمحلية لضبط المشهد، وتكثيف حملات المراقبة لإعادة الاعتبار للقانون. كما شدد هؤلاء على أهمية حماية القاصرين من الانجراف وراء هذه الأجواء المشبوهة التي تهدد أمنهم ومستقبلهم.

إن الوضع الحالي بأكادير يفرض اليوم إعادة ترتيب ‘القطاع الليلي’، بما يضمن التوازن بين تشجيع السياحة والحياة الاقتصادية، وبين الحفاظ على النظام العام والسكينة التي تعد حقاً أصيلاً لكل مواطن.