في تطورات متسارعة ومثيرة للجدل، اهتزت منطقة ‘مجاط’ التابعة لإقليم شيشاوة على وقع فضيحة أخلاقية بطلها أستاذ للتربية الإسلامية، استغل موقعه التعليمي لارتكاب أفعال مشينة في حق تلاميذ قاصرين.
بدأت خيوط هذه القضية التي أثارت استنكاراً واسعاً، عندما تقدم تلميذ رفقة والده بشكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي، يكشف فيها عن تعرضه لمضايقات وتحرش جنسي عبر رسائل نصية على تطبيق ‘واتساب’. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أكد التلميذ أن صاحب الرقم هو أستاذه في مادة التربية الإسلامية، وهو المعطى الذي تم تأكيده لاحقاً بعد استجواب تلميذ آخر أكد بدوره صحة الاتهامات المنسوبة للمعني بالأمر.
وبمجرد توصلها بالشكاية، تحركت دورية للدرك الملكي بسرعة نحو المؤسسة التعليمية المعنية، حيث تم توقيف الأستاذ واقتياده إلى مركز الدرك بـ’مجاط’ للتحقيق معه. وقد كان لسقوط الأستاذ في قبضة العدالة وقع المفاجأة، خاصة بعد أن كشفت التحريات الأولية عن ظهور ضحية ثانٍ تعرض لنفس الممارسات، مما يرجح فرضية وجود ملفات أخرى قد تطفو على السطح خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق ذاته، وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تقرر وضع الأستاذ تحت تدابير الحراسة النظرية. ويواجه المشتبه فيه تهماً ثقيلة تتعلق بالتغرير بقاصر، وهتك العرض، والتحرش الجنسي، في انتظار إحالته على القضاء لقول كلمته الفصل في هذه القضية التي أعادت فتح النقاش حول حماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية من استغلال ‘مؤتمنين’ على تربيتهم.