24 ساعة

فضيحة تهز الوسط الفني العالمي: اتهامات لـ «خوليو إغليسياس» بالاعتداء الجنسي والشرطة الإسبانية تفتح تحقيقاً موسعاً

تواجه الساحة الفنية الدولية صدمة كبرى عقب الكشف عن اتهامات رسمية وُجهت للنجم الإسباني الشهير خوليو إغليسياس، تتعلق بوقائع اعتداء جنسي تعود لعقود مضت. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من مسيرة الفنان المخضرم، حيث بدأت السلطات الأمنية في إسبانيا تحقيقاتها الأولية بناءً على شهادات مفصلة قدمتها سيدة تتهمه باستغلال نفوذه ومكانته الفنية للإيقاع بها في واقعة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وتشير التفاصيل المسربة من ملف القضية إلى أن المدعية قدمت إفادة رسمية أمام الجهات القضائية المختصة، وصفت فيها سلسلة من الأحداث التي وقعت خلال إحدى جولاته الفنية. وبحسب التقارير الإخبارية الواردة من مدريد، فإن الضحية المفترضة أكدت أن صمتها الطويل كان نتيجة الخوف من السطوة التي يتمتع بها إغليسياس، إلا أن الحراك العالمي الحالي لمناهضة العنف ضد المرأة شجعها على كسر حاجز الصمت والمطالبة بالعدالة.

من جانبه، التزم الفريق القانوني للفنان الإسباني، البالغ من العمر 82 عاماً، الصمت في البداية قبل أن يصدر بياناً مقتضباً ينفي فيه جملة وتفصيلاً هذه الادعاءات، واصفاً إياها بالمحاولات الرخيصة لتشويه سمعة رمز فني عالمي. وأكد المحامون أنهم سيتخذون كافة الإجراءات القانونية اللازمة للرد على ما وصفوه بـ «الافتراءات»، مشيرين إلى أن توقيت ظهور هذه الاتهامات يثير الكثير من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراءها.

وعلى الصعيد القانوني، يرى خبراء أن القضية قد تواجه تحديات تتعلق بـ «التقادم»، نظراً لمرور فترة زمنية طويلة على الحادثة المفترضة، إلا أن القوانين الإسبانية الجديدة التي تم تعديلها مؤخراً بشأن الجرائم الجنسية قد تفتح ثغرة قانونية تسمح بمواصلة التحقيقات بغض النظر عن تاريخ الوقائع. وقد بدأت الشرطة بالفعل في استدعاء عدد من الشهود الذين كانوا يعملون ضمن الطاقم الفني لإغليسياس في تلك الفترة لجمع أكبر قدر من المعلومات.

تعد هذه الأزمة هي الأكبر في تاريخ خوليو إغليسياس المهني، وهو الذي يعتبر أنجح فنان لاتيني في التاريخ بمبيعات تجاوزت 300 مليون أسطوانة. ومن المتوقع أن تلقي هذه القضية بظلالها على إرثه الفني، خاصة في ظل حالة الانقسام التي سادت منصات التواصل الاجتماعي بين مدافع عن تاريخه الفني وبين مطالب بضرورة محاسبة أي شخص مهما بلغت شهرته في حال ثبوت تورطه في انتهاكات أخلاقية.