24 ساعة

فرنسا: النيابة العامة تطالب بسجن رشيدة داتي في قضية فساد

طالبت النيابة المالية الوطنية في فرنسا، يوم الاثنين، بعقوبة السجن لمدة أربع سنوات، منها سنتان نافذتان، في حق الوزيرة الفرنسية السابقة وعمدة الدائرة السابعة بباريس، رشيدة داتي. وتأتي هذه المطالب في إطار المحاكمة التي تواجهها داتي بتهم الفساد واستغلال النفوذ داخل البرلمان الأوروبي خلال الفترة ما بين 2009 و2013.

واعتبرت النيابة العامة أن داتي سعت إلى استغلال منصبها السياسي لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال اتفاق مع كارلوس غصن، الرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان، الذي طالبت النيابة بسجنه أيضاً لمدة أربع سنوات مع إصدار مذكرة توقيف بحقه، نظراً لتواجده خارج فرنسا. كما التمست النيابة حرمان داتي من حق الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، ومنعها من تولي الوظائف العمومية أو ممارسة مهنة المحاماة.

وتستند القضية إلى اتهامات بأن داتي تلقت مبالغ مالية بلغت 900 ألف يورو مقابل خدمات ضغط غير قانونية في البرلمان الأوروبي لصالح مجموعة السيارات. ووجه الادعاء انتقادات شديدة لما وصفه بـ ‘غياب أي أثر ملموس’ للعمل القانوني الذي تدعي داتي أنها قامت به، مؤكداً خلو الملف من أي مراسلات أو تقارير أو مذكرات تبرر هذه الأتعاب.

من جهتها، تنفي رشيدة داتي (60 عاماً) بشكل قاطع هذه التهم، مؤكدة أن المبالغ التي تلقتها كانت مقابل عمل استشاري وقانوني مشروع قامت به بصفتها محامية لصالح تحالف رينو-نيسان، وهو نشاط تؤكد أنه لا يتعارض مع مهامها الانتخابية آنذاك. ومن المرتقب أن يستمع القضاء إلى مرافعات الدفاع التي ستطالب ببراءة المعنية، قبل أن يصدر الحكم النهائي في القضية خلال الأشهر المقبلة.