24 ساعة

فخ «ألو لقد فزت بجائزة» يطيح بشاب عشريني في جرسيف

استيقظ سكان حي الشوبير بمدينة جرسيف، صباح الأربعاء، على وقع عملية أمنية نوعية أطاحت بشاب في مقتبل العمر، كان قد اتخذ من النصب والاحتيال الإلكتروني مهنةً يقتات منها، مستغلاً سذاجة البعض وحلمهم في كسب مبالغ مالية سهلة.

تفاصيل الواقعة بدأت حينما نجحت فرقة الشرطة القضائية بجرسيف، بتنسيق دقيق ومحكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في وضع حد لنشاط هذا المشتبه فيه. فقد اعتمد المعني بالأمر أسلوباً إجرامياً بات مألوفاً في عالم الجريمة الرقمية؛ حيث كان ينهج أسلوب «ألو، لقد فزت معنا»، موهماً ضحاياه بأنهم ظفروا بجوائز قيمة، ومنتحلاً صفة مسؤول عمومي لإضفاء نوع من «المصداقية» على رواياته الوهمية، قبل أن ينجح في استدراجهم ونهب مبالغ مالية مهمة من حساباتهم.

عملية التوقيف التي جرت على مستوى طريق «بركين»، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحريات دقيقة وتتبع تقني مكثف للمشتبه فيه. وقد مكنت العناصر الأمنية خلال المداهمة من حجز هواتف محمولة وبطائق تعبئة (SIM) كانت الأداة الرئيسية في تنفيذ مخططاته الإجرامية. هذه الأدوات، التي ستخضع بدورها لخبرة تقنية دقيقة، تكشف حجم النشاط المحموم الذي كان يمارسه الموقوف.

حالياً، يوجد المعني بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث معه وكشف كافة الامتدادات المحتملة لشبكته، ومعرفة ما إذا كان وراءه ضحايا آخرون سقطوا في فخ «الربح السريع».

تأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الأمنية الصارمة التي تنهجها السلطات في جرسيف، بالتنسيق مع المصالح المركزية، لمواجهة تغول الجرائم الإلكترونية. ففي عصر الرقمنة، تحول الابتزاز الإلكتروني إلى تحدٍ أمني حقيقي يفرض على الجميع الحذر، وعلى الأجهزة الأمنية اليقظة الدائمة للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استغلال التكنولوجيا لترويع المواطنين أو سلبهم أموالهم بطرق ملتوية.