24 ساعة

فتاح العلوي ترد بحزم على مطالب استقالتها: أزمة التقاعد إرث ثقيل تركه فريقكم

في لحظة مشحونة تحت قبة البرلمان، وضعت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، النقاط على الحروف، رداً على الضغوط التي يمارسها فريق العدالة والتنمية المعارض بخصوص ملف إصلاح أنظمة التقاعد. لم تكن الوزيرة في موقف دفاعي، بل اختارت الرد بجرأة على مطالب استقالتها، محملة الحكومة السابقة المسؤولية عن تأخير هذا الملف الشائك.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية يوم الاثنين بمجلس النواب، وجهت فتاح العلوي رسالة مباشرة لممثلي الحزب الذي قاد الحكومة لعقدين من الزمن، قائلة بلهجة حازمة: ‘لو قامت حكومتكم بمعالجة هذا الملف ووضع قطار الإصلاح على السكة، لما وجدت نفسي اليوم مضطرة لخوض هذه المعارك أو سماع مطالبات بالاستقالة’.

وأكدت الوزيرة أنها تتحمل مسؤوليتها كاملة في قيادة هذا الورش الإصلاحي، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية لا تسير منفردة، بل تخوض مشاورات مكثفة مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات، مؤكدة أن الوصول إلى صيغة توافقية ليس بالأمر الهين؛ فهو يتطلب دقة متناهية في الأرقام ومعطيات رقمية لا تقبل الخطأ. وشددت الوزيرة على أن ‘مزايدات التقاعد’ لا تخدم أحداً، سواء كانت الحكومة أو النقابات أو حتى الفرقاء السياسيين، معتبرة أن الجميع أمام امتحان المسؤولية الوطنية لضمان حقوق المتقاعدين.

وفي ردها القاطع على دعوات المغادرة، أكدت فتاح العلوي أنها مستمرة في عملها حتى آخر يوم في ولايتها، حيث قالت: ‘لن أستقيل، وسأظل أعمل بكل تفانٍ ومسؤولية حتى آخر يوم في مهامي’. وأوضحت الوزيرة أن الحكومة ستكشف عن تصورها النهائي للإصلاح في الوقت المناسب، مشددة على أن كل الخطوات ستتم في إطار من الشفافية التامة، بعيداً عن منطق الشعبوية، بهدف إيجاد حلول مستدامة تجنب الصناديق سيناريوهات الإفلاس التي تهددها.