استفاقت ساكنة مدينة فاس، وتحديداً في منطقة «الدكارات» التابعة لمقاطعة أكدال، على وقع صدمة حقيقية بعد الحادثة المأساوية التي شهدتها قنطرة «داكسيلون» مساء الخميس الماضي، والتي أودت بحياة شاب في مقتبل العمر.
وتشير المعطيات الأولية التي استقيناها من عين المكان، إلى أن الشاب كان يقود دراجته النارية في ظروف عادية قبل أن يفقد السيطرة عليها بشكل مفاجئ أثناء عبوره القنطرة. هذا الانزلاق المباغت أدى إلى سقوطه بقوة على الطريق، مما خلف له إصابات بليغة جداً عجلت بنقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى الغساني الإقليمي.
وعلى الرغم من المجهودات الجبارة التي بذلها الطاقم الطبي داخل المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن قضاء الله وقدره كان أسرع، حيث لفظ الشاب أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه الخطيرة، مخلفاً وراءه حزناً عميقاً في صفوف عائلته وأصدقائه وكل من عاين الواقعة.
وفور إخطارها بالحادث، حلت المصالح الأمنية والوقاية المدنية بعين المكان، حيث تمت معاينة مسرح الحادث والقيام بالإجراءات القانونية المعتادة. وقد فتحت السلطات المختصة تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن الظروف الحقيقية والملابسات التي أدت إلى هذا الانزلاق المفاجئ وتحديد المسؤوليات، في وقت تتجدد فيه المطالب بضرورة الحذر الشديد أثناء السياقة، خاصة في المنعرجات والقناطر التي تشكل نقاطاً سوداء في الشبكة الطرقية بالمدينة.
رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.