استيقظت بلجيكا صباح اليوم الثلاثاء على وقع صدمة كبيرة هزت هدوء بلدة ‘بويزينغن’ الواقعة شمال البلاد، إثر وقوع حادث مروري مروع وصفته السلطات بـ ‘الخطير للغاية’. الفاجعة تمثلت في اصطدام قطار ركاب بحافلة مدرسية، مما حول رحلة الصباح الاعتيادية للتلاميذ إلى كابوس حقيقي، وخلف وراءه حصيلة ثقيلة من الضحايا.
وحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية، منها شبكة ‘سي إن إن’، فإن الحادث وقع في حدود الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو وقت ذروة يشهد تنقل مئات التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية. الصور القادمة من موقع الحادث كانت قاسية ومؤلمة؛ حيث ظهرت حافلة صغيرة وهي منقلبة تماماً بجانب السكة الحديدية، مما يعكس قوة الاصطدام الذي يبدو أنه لم يترك مجالاً كبيراً للنجاة لمن كانوا على متنها.
ورغم فداحة المشهد، لا تزال السلطات المحلية تتوخى الحذر في إعلان الأرقام النهائية. فقد أكد مسؤول محلي في تصريحات صحفية أن الجهات المختصة لم تتمكن بعد من حسم الحصيلة الرسمية لعدد الوفيات، رغم تأكيد وجود قتلى وجرحى. البيان الصادر عن السلطات اكتفى في البداية بوصف الواقعة بأنها ‘حادث سير خطير’، في وقت كانت فيه سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ تسابق الزمن للوصول إلى العالقين وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين بنقلهم إلى المستشفيات القريبة.
هذا الحادث الأليم أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول سلامة المرور عند تقاطعات السكك الحديدية، خاصة في المناطق الحيوية التي تعبرها حافلات النقل المدرسي. وبينما ينتظر الرأي العام البلجيكي تفاصيل أكثر حول هوية الضحايا وأسباب الحادث، تظل المنطقة مطوقة من قبل أجهزة الأمن التي بدأت تحقيقاتها الميدانية للكشف عن ملابسات هذه المأساة، وهل كان الأمر ناتجاً عن عطب تقني أم خطأ بشري غير متوقع.
إنها لحظات صعبة تعيشها الأسر في بلجيكا، حيث تحولت الطرقات التي كانت بالأمس القريب ممرات آمنة للصغار، إلى ساحة لفاجعة وطنية ستبقى محفورة في الأذهان طويلاً، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية في الساعات القادمة.