24 ساعة

فاجعة تهز مدينة فاس.. رحيل مفاجئ لأم شابة يلفه الغموض بحي «فاس الجديد»

خيمت حالة من الحزن والأسى على حي «فاس الجديد» بمدينة فاس، مساء اليوم الأحد، إثر واقعة مفجعة هزت هدوء المنطقة، بعدما وُجدت سيدة في منتصف عقدها الثالث جثة هامدة داخل منزلها في ظروف وُصفت بالمؤلمة.

وحسب المعطيات الأولية التي استقتها مصادرنا، فإن الهالكة، وهي أم لطفل صغير، فارقت الحياة في ظروف غامضة، تاركة وراءها تساؤلات كثيرة حول الأسباب الحقيقية التي دفعتها إلى إنهاء حياتها بهذا الشكل المأساوي. وقد خلفت هذه الواقعة صدمة قوية ليس فقط في صفوف عائلتها المقربة، بل امتد أثرها لعموم جيرانها ومعارفها الذين لم يستوعبوا بعد هول الفاجعة.

وفور علمها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية عناصرها، حيث انتقلت إلى عين المكان لتأمين محيط المنزل ومعاينته بشكل دقيق. وباشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل فك طلاسم هذا الحادث وتحديد ملابساته وخلفياته الحقيقية، وما إذا كانت هناك ضغوط نفسية أو ظروف اجتماعية أدت إلى هذه النهاية الحزينة.

وفي إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، تم نقل جثمان الراحلة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي، وهو الإجراء الذي من شأنه أن يقدم إجابات حاسمة حول أسباب الوفاة. وتنتظر الساكنة المحلية نتائج التحقيقات الجارية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المنادية بضرورة الالتفات إلى قضايا الصحة النفسية وتقديم الدعم اللازم للأشخاص الذين يمرون من أزمات صامتة خلف الأبواب المغلقة.

هذا الحادث الأليم يعيد من جديد إلى الواجهة أهمية التماسك الاجتماعي واليقظة تجاه أي مؤشرات قد تدل على معاناة نفسية لدى الأفراد، في ظل تزايد حالات الانتحار التي باتت تطرق أبواب الأسر المغربية، مخلفة وراءها جراحاً لا تندمل وقصصاً إنسانية تنتهي قبل أوانها.