24 ساعة

غموض يلف حفل ‘بوشار’ في مهرجان الزهور بالمحمدية.. هل هي ‘سقطة تواصلية’؟

تعيش مدينة المحمدية، منذ أيام، على وقع جدل واسع أثاره منظمو ‘مهرجان الزهور’، بعد ‘الضبابية’ الكبيرة التي لفت الإعلان عن سهرة فنية كان من المفترض أن يحييها الفنان المتميز ‘بوشار’. الجمهور الذي كان ينتظر بشغف لحظة اللقاء الفني، وجد نفسه فجأة أمام تساؤلات محيرة لم يجد لها جواباً شافياً لدى الجهات المنظمة، ما جعل الواقعة تتحول إلى مادة دسمة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي.

بدأت فصول الحكاية حينما روجت إدارة المهرجان، عبر قنواتها المختلفة، لتنظيم سهرة فنية كبرى بالقاعة المغطاة التابعة لملعب البشير، معتبرة أن الفنان ‘بوشار’ سيكون نجم هذه الدورة. بل إن الأمر ذهب إلى أبعد من ذلك، حين تم الحديث عن تفاصيل أثمنة التذاكر، وهي الخطوة التي تفاعل معها عشاق الفن الراقي في ‘مدينة الزهور’ بكثير من الحماس. لكن هذا الحماس سرعان ما اصطدم بحائط من الشكوك، بعدما لاحظ المتابعون غياب أي منشور أو تأكيد رسمي على الصفحات الخاصة بالفنان، وهو الذي اعتاد دائماً تقاسم أجندة حفلاته وتفاصيل تنقلاته مع جمهوره بشكل مباشر.

ومع اقتراب الموعد المعلن، زادت حدة التساؤلات بسبب غياب تذاكر السهرة عن منصات البيع الإلكترونية المعروفة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل: هل تم إلغاء الحفل في صمت مطبق؟ أم أن اسم الفنان استُعمل فقط كـ ‘واجهة’ لجذب الانتباه والترويج الإعلامي للنسخة الحالية من المهرجان؟

ويرى مهتمون بالشأن المحلي في المحمدية أن إدارة المهرجان سقطت في خطأ تواصلي جسيم، خاصة وأن تظاهرات من هذا الحجم يجب أن تُبنى على الوضوح التام مع الرأي العام، واحترام ذكاء الجمهور الذي لا يقبل أن يكون ضحية لـ ‘تضليل’ تسويقي. هذا الارتباك لم يزد الطين إلا بلة، حيث يعيش المهرجان أصلاً تحت مجهر الانتقادات منذ الإعلان عنه، سواء في ما يخص البرمجة الفنية أو طريقة تدبير الميزانية الضخمة المرصودة له.

وفي ظل هذا الصمت المريب، تتعالى الأصوات في المحمدية بضرورة خروج إدارة مهرجان الزهور بتوضيح رسمي وجريء، يكشف حقيقة التعاقد مع الفنان ‘بوشار’ من عدمه، ويفسر الأسباب الحقيقية وراء هذا اللغط الذي خيم على صورة المهرجان حتى قبل انطلاقه الفعلي، حمايةً لمصداقية التظاهرات الثقافية بالمدينة.