24 ساعة

غليان في ثانوية ‘فرخانة’ بالناظور.. نساء ورجال التعليم ينتفضون ضد ‘تحكم’ الإدارة

تعيش ثانوية ‘فرخانة’ التأهيلية بمدينة الناظور على صفيح ساخن، بعدما قررت الأطر الإدارية والتربوية نقل معركتها إلى ساحة المؤسسة. فخلال يومي الأربعاء والخميس، 25 و26 فبراير 2026، توقفت الحركة الاعتيادية داخل الثانوية لتعوضها شعارات الاحتجاج في وقفة إنذارية قوية، تعكس حجم ‘الاحتقان’ الذي وصل إليه الوضع داخل هذا الصرح التعليمي.

هذه الخطوة التصعيدية جاءت بدعم مباشر من ‘التنسيق الثلاثي’ الذي يضم كلاً من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT). ويجمع هؤلاء الفاعلون النقابيون على كلمة واحدة: رفض ما وصفوه بـ’الشطط والنزعة التسلطية’ في تدبير شؤون المؤسسة من طرف المدير الحالي، مؤكدين أن العلاقات المهنية وصلت إلى باب مسدود يهدد السير العادي للدراسة.

المحتجون، وبنبرة لا تخلو من المرارة، طالبوا المديرية الإقليمية ووزارة التربية الوطنية بضرورة الخروج عن صمتها. لم يعد الأمر مقتصرًا على مجرد خلافات بسيطة، بل وصل المطالب حد ‘فتح تحقيق نزيه وعاجل’ في الاتهامات الموجهة للإدارة، مع التشديد على توفير بيئة عمل تحفظ كرامة الأستاذ وتضمن للتلاميذ فضاءً تعليمياً سليماً بعيداً عن مشاحنات ‘التحكم’ الإداري.

وفي الوقت الذي يستغرب فيه المحتجون تجاهل المراسلات السابقة من قبل الجهات الوصية، يؤكد مراقبون للشأن المحلي بالناظور أن هذا التوتر ليس وليد اليوم؛ فمنذ تولي المدير الحالي مهامه قبل أزيد من عام، والثانوية تعيش على إيقاع الأزمات المتتالية. ويرى هؤلاء أن ما يحدث هو انعكاس صريح لفشل في المقاربة التدبيرية والتواصلية داخل المؤسسة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لاحتواء هذا الغليان قبل أن يتحول إلى شلل تام في مرفق عمومي حيوي؟ الأطر المحتجة حسمت موقفها سلفاً، مؤكدة أن هذه الوقفة ليست سوى البداية، وأن نَفَسها النضالي طويل طالما لم تجد مطالبها آذاناً صاغية تعيد للثانوية هيبتها واعتبارها كفضاء للتربية والاحترام المتبادل.