24 ساعة

غليان في الجامعات المغربية: الأساتذة الباحثون يقررون التصعيد ضد الوزير الميداوي

يبدو أن الهدوء الذي يطبع كليات ومعاهد المغرب لن يدوم طويلاً؛ فقد قررت النقابة الوطنية للتعليم العالي رفع سقف المواجهة مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عبر تسطير برنامج نضالي تصعيدي يضع الجامعة المغربية على صفيح ساخن.

النقابة، وفي خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، أعلنت عن خوض إضراب وطني شامل يومي 3 و4 مارس المقبل، سيتوج بوقفة احتجاجية مركزية أمام مقر الوزارة بالرباط. ولم يتوقف الأمر عند حدود الإضراب، بل امتد ليشمل قرارات تنظيمية قاسية، منها تجميد العمل داخل الهياكل الجامعية، وتعليق مهام منسقي المسالك ورؤساء الشعب، في رسالة واضحة مفادها أن لغة الحوار الحالية لم تعد تجدي نفعاً.

وفي حديث خاص، أكدت مصادر نقابية أن هذا التصعيد يأتي رداً على ما وصفوه بـ”انسداد آفاق الحوار”، مطالبين بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لكن بشروط جديدة تضمن إشراكاً حقيقياً للأساتذة في صياغة النصوص التنظيمية والنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين. ويرى هؤلاء أن الإصلاح الجامعي لا يمكن أن ينجح بقرارات فوقية، بل يجب أن ينبع من صلب الممارسة الأكاديمية.

الوضع مرشح لمزيد من التوتر، خصوصاً وأن اللجنة الإدارية للنقابة قررت البقاء في حالة انعقاد دائم، مع تحديد موعد 12 أبريل المقبل لتقييم نتائج هذه المرحلة الأولى من الاحتجاجات. وبينما ينتظر الجميع رد فعل الوزارة، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح لغة الاحتجاج في انتزاع تنازلات من الوزير الميداوي، أم أننا أمام “سنة بيضاء” على مستوى التدبير الإداري والأكاديمي داخل الجامعات؟