24 ساعة

غضب واسع في تنغير إثر تداول مقاطع فيديو توثق استهداف كلاب ضالة

شهدت مدينة تنغير استياءً عارماً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب انتشار مقطع فيديو يوثق قيام شخص مسلح بإطلاق النار على كلاب ضالة، مما دفع نشطاء ومواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومساءلة المتورطين.

تأتي هذه الحادثة لتجدد النقاش حول التدبير الإنساني لظاهرة الكلاب الضالة في المغرب، حيث يشدد الفاعلون الجمعويون على ضرورة تعميم استراتيجية ‘القبض والتعقيم والتلقيح والإطلاق’ (TVNR) كبديل فعال عن الممارسات العنيفة. وفي حين يربط بعض المواطنين بين انتشار الكلاب وتهديد السلامة العامة وخطر الهجمات في بعض المناطق، يؤكد المدافعون عن حقوق الحيوان أن الحل يكمن في تطبيق البرامج العلمية وتوسيع نطاقها بمشاركة السلطات المحلية وجمعيات الرفق بالحيوان.

وتؤكد السلطات المغربية بشكل مستمر التزامها بالمعايير الدولية في التعامل مع هذا الملف، نافيةً وجود أي توجه لقتل الكلاب بشكل ممنهج. وتماشياً مع هذا التوجه، صادق مجلس النواب في 30 يونيو الماضي على مشروع قانون يهدف إلى تنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، من خلال إحداث مراكز إيواء وتفعيل برامج التلقيح والتعقيم تحت إطار قانوني واضح يحدد مسؤوليات الجهات المعنية.

وفي هذا الإطار، أكدت كاثرين طومسون، مسؤولة التواصل في التحالف الدولي لإدارة الحيوانات الأليفة (ICAM)، أن السياسة الرسمية للمغرب تتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي يظل متمثلاً في ضمان التنزيل الميداني الموحد لهذه التدابير في مختلف أقاليم المملكة.

وتعد هذه الحادثة جزءاً من جدل أوسع يتكرر في عدة مناطق، حيث تتداخل التحديات المحلية مع محاولات استغلال مثل هذه الفيديوهات من قبل أطراف دولية أحياناً، في وقت يستعد فيه المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى مثل مونديال 2030.