24 ساعة

غرفة التجارة السويسرية بالمغرب تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرن

شهدت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء حراكاً ديبلوماسياً واقتصادياً لافتاً، حيث نظمت غرفة التجارة السويسرية بالمغرب لقاءً رفيع المستوى جمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين، بهدف تسليط الضوء على آفاق التعاون الثنائي بين المملكة المغربية والكونفدرالية السويسرية. هذا اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول عابر، بل شكل منصة حقيقية لمناقشة التحديات والفرص التي يزخر بها السوق المغربي، الذي بات يعتبر بوابة استراتيجية نحو القارة السمراء.

وخلال هذا الموعد، تم التأكيد على أن العلاقات المغربية السويسرية تمر بفترة ذهبية من النضج، مدفوعة برغبة مشتركة في تنويع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا الخضراء، الصناعات الدوائية، والابتكار الرقمي. ولم يفت الحاضرين الإشارة إلى أن المغرب، بفضل استقراره السياسي وما يوفره من بنية تحتية متطورة، أضحى وجهة مفضلة للاستثمارات السويسرية التي تبحث عن موطئ قدم في منطقة شمال إفريقيا.

وفي سياق متصل، شدد المتدخلون على أهمية الدور الذي تلعبه غرفة التجارة السويسرية في تذليل العقبات أمام المقاولات، وتسهيل عملية تبادل الخبرات والمعارف التقنية. فالأمر لا يتوقف عند حدود التبادل التجاري التقليدي، بل يمتد ليشمل خلق قيمة مضافة مشتركة تساهم في التنمية المستدامة. إن الطموح اليوم يتجاوز لغة الأرقام الصماء، نحو بناء شراكة ‘رابح-رابح’ تستفيد من الخبرة السويسرية العريقة والدينامية المغربية المتصاعدة.

ختاماً، يظهر هذا اللقاء أن هناك إرادة قوية لتحويل النوايا إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع. ومع تزايد الاهتمام السويسري بالمغرب كمركز إقليمي، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً أكبر في تدفق الرساميل والمشاريع المشتركة، مما يعزز من مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين لا غنى عنهما في حوض المتوسط.