24 ساعة

عواصف رملية ‘تغزو’ الأقاليم الجنوبية.. تحذيرات من ضعف الرؤية وتوصيات صحية

تعيش الأقاليم الجنوبية للمملكة، منذ أيام، على وقع تقلبات جوية استثنائية، حيث اجتاحت عواصف رملية قوية المنطقة، محولةً الأجواء إلى سحب كثيفة من الغبار حجبت الرؤية في العديد من الشوارع والأحياء.

بدأ هذا الزحف الرملي من مشارف مدينة كلميم، ليشق طريقه بسرعة نحو طانطان، قبل أن يحط رحاله في مدينة السمارة، التي سجلت أعلى مستويات تراكم الغبار. وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق المشهد القاتم، حيث بدت سماء السمارة غارقة في غبار كثيف ألقى بظلاله على حركة السير والجولان، مما دفع السائقين والمواطنين إلى مضاعفة الحذر وتوخي الحيطة أثناء التنقل.

هذه التقلبات لم تكن مجرد مشهد بصري، بل أثارت مخاوف صحية حقيقية. فقد سارع الأطباء وخبراء الأرصاد الجوية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي. وأكد المختصون في هذا الصدد على ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الوقائية، مثل ارتداء الكمامات وتفادي الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى خلال فترات ذروة العاصفة.

من الناحية المناخية، يوضح الخبراء أن هذه الظاهرة تبدو مألوفة في هذه الفترة من السنة، إذ تتزامن مع بدايات الربيع في المناطق الصحراوية. وتنتج هذه العواصف عن تغيرات مفاجئة في الضغط الجوي وسرعة الرياح القادمة من أعماق الصحراء، محملةً بأطنان من الرمال التي تغطي الأفق. ورغم أن الطبيعة الصحراوية تفرض مثل هذه التحديات بشكل دوري، إلا أن الوضع الراهن يستدعي يقظة مستمرة من الجميع حتى تهدأ سرعة الرياح وتعود الرؤية إلى مستوياتها الطبيعية.