24 ساعة

عواصف المغرب وإسبانيا تُهدد الموائد البريطانية.. أزمة “فراولة” تلوح في الأفق

يبدو أن تقلبات الطقس في حوض المتوسط لن تتوقف عند حدود الخسائر المحلية، بل امتدت آثارها لتصل إلى رفوف المتاجر الكبرى في بريطانيا. فبسبب موجة العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال المغرب وجنوب إسبانيا، يواجه الموردون البريطانيون ضغطاً حاداً في تأمين إمدادات الفراولة، وهي الفاكهة التي تعتمد عليها لندن بشكل أساسي من هذين المصدرين خلال فصل الشتاء.

وفي هذا الصدد، كشف نيكولاس مارستون، من هيئة “British Berry Growers”، أن النقص بدأ يظهر بالفعل في تقارير الموردين، ومن المتوقع أن يزداد الوضع تعقيداً خلال الأيام القليلة القادمة. ولنا أن نتخيل حجم الطلب، حيث تستهلك المملكة المتحدة وحدها نحو 1200 طن من الفراولة أسبوعياً في هذه الفترة من السنة.

بالانتقال إلى الجانب الإسباني، وتحديداً في منطقة “ويلفا” (Huelva)، تُشير تقديرات جمعية المنتجين “Freshuelva” إلى فقدان نحو نصف إنتاج التوت المبكر. والسبب؟ سلسلة من العواصف العنيفة، وعلى رأسها العاصفة “ليوناردو”، التي أغرقت الحقول بأمطار طوفانية لم تترك للمزارعين فرصة لإنقاذ المحصول.

أما في المغرب، فالوضع ليس بأفضل حال؛ إذ أكد ممثلو القطاع لوسائل إعلام متخصصة أن مزارع الفواكه الحمراء تضررت بشكل مباشر بفعل الرياح القوية والفيضانات. وفي بعض المناطق، طالت الأضرار أكثر من 30% من الضيعات، مما يضع الصادرات المغربية تحت مجهر الترقب.

ورغم محاولات تجار التجزئة البريطانيين البحث عن بدائل سريعة، مثل التوجه نحو السوق المصرية، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذا التحول ليس بالسهولة المتوقعة. فالتوقيت الزمني للموسم، وتزامن ذلك مع ترتيبات العمل خلال شهر رمضان، قد يحد من قدرة الموردين على سد الفجوة التي تركتها مزارع المغرب وإسبانيا، مما يضع المستهلك البريطاني أمام خيارات محدودة وأسعار قد لا تكون في المتناول.